BEGIN:VCALENDAR
VERSION:2.0
PRODID:-//Holyshelter - ECPv6.15.20//NONSGML v1.0//EN
CALSCALE:GREGORIAN
METHOD:PUBLISH
X-ORIGINAL-URL:https://holyshelter.com
X-WR-CALDESC:Events for Holyshelter
REFRESH-INTERVAL;VALUE=DURATION:PT1H
X-Robots-Tag:noindex
X-PUBLISHED-TTL:PT1H
BEGIN:VTIMEZONE
TZID:Europe/Helsinki
BEGIN:DAYLIGHT
TZOFFSETFROM:+0200
TZOFFSETTO:+0300
TZNAME:EEST
DTSTART:20250330T010000
END:DAYLIGHT
BEGIN:STANDARD
TZOFFSETFROM:+0300
TZOFFSETTO:+0200
TZNAME:EET
DTSTART:20251026T010000
END:STANDARD
BEGIN:DAYLIGHT
TZOFFSETFROM:+0200
TZOFFSETTO:+0300
TZNAME:EEST
DTSTART:20260329T010000
END:DAYLIGHT
BEGIN:STANDARD
TZOFFSETFROM:+0300
TZOFFSETTO:+0200
TZNAME:EET
DTSTART:20261025T010000
END:STANDARD
BEGIN:DAYLIGHT
TZOFFSETFROM:+0200
TZOFFSETTO:+0300
TZNAME:EEST
DTSTART:20270328T010000
END:DAYLIGHT
BEGIN:STANDARD
TZOFFSETFROM:+0300
TZOFFSETTO:+0200
TZNAME:EET
DTSTART:20271031T010000
END:STANDARD
BEGIN:DAYLIGHT
TZOFFSETFROM:+0200
TZOFFSETTO:+0300
TZNAME:EEST
DTSTART:20280326T010000
END:DAYLIGHT
BEGIN:STANDARD
TZOFFSETFROM:+0300
TZOFFSETTO:+0200
TZNAME:EET
DTSTART:20281029T010000
END:STANDARD
END:VTIMEZONE
BEGIN:VTIMEZONE
TZID:Europe/Moscow
BEGIN:STANDARD
TZOFFSETFROM:+0300
TZOFFSETTO:+0300
TZNAME:MSK
DTSTART:20250101T000000
END:STANDARD
END:VTIMEZONE
BEGIN:VEVENT
DTSTART;VALUE=DATE:20261002
DTEND;VALUE=DATE:20261003
DTSTAMP:20260727T073942
CREATED:20260420T115351Z
LAST-MODIFIED:20260420T115351Z
UID:155007-1790899200-1790985599@holyshelter.com
SUMMARY:Saint Cyprian and Justina
DESCRIPTION:Feast Day
URL:https://holyshelter.com/event/saint-cyprian-and-justina/
CATEGORIES:Feast Days
END:VEVENT
BEGIN:VEVENT
DTSTART;VALUE=DATE:20261004
DTEND;VALUE=DATE:20261005
DTSTAMP:20260727T073942
CREATED:20260420T120740Z
LAST-MODIFIED:20260420T120740Z
UID:155023-1791072000-1791158399@holyshelter.com
SUMMARY:Saint Francis of Assisi
DESCRIPTION:Feast Day
URL:https://holyshelter.com/event/saint-francis-of-assisi/
CATEGORIES:Feast Days
END:VEVENT
BEGIN:VEVENT
DTSTART;VALUE=DATE:20261007
DTEND;VALUE=DATE:20261008
DTSTAMP:20260727T073942
CREATED:20260420T120536Z
LAST-MODIFIED:20260420T120536Z
UID:155019-1791331200-1791417599@holyshelter.com
SUMMARY:Saint Sergios and Bacchus
DESCRIPTION:Feast Day
URL:https://holyshelter.com/event/saint-sergios-and-bacchus/
CATEGORIES:Feast Days
END:VEVENT
BEGIN:VEVENT
DTSTART;VALUE=DATE:20261020
DTEND;VALUE=DATE:20261021
DTSTAMP:20260727T073942
CREATED:20260420T121009Z
LAST-MODIFIED:20260420T121009Z
UID:155025-1792454400-1792540799@holyshelter.com
SUMMARY:Saint Challita
DESCRIPTION:Feast Day
URL:https://holyshelter.com/event/saint-challita/
CATEGORIES:Feast Days
END:VEVENT
BEGIN:VEVENT
DTSTART;VALUE=DATE:20261026
DTEND;VALUE=DATE:20261027
DTSTAMP:20260727T073942
CREATED:20260420T111920Z
LAST-MODIFIED:20260519T210219Z
UID:154993-1792972800-1793059199@holyshelter.com
SUMMARY:Saint Dimitrios
DESCRIPTION:في 26 تشرين الأوّل \nتذكار القدّيس المعظّم في الشهداء ديمتريوس المفيض الطيب (+303 م) \nأنّ ما نعرفه عن القدّيس ديمتريوس قليل، ومع ذلك فإنّ له في وجدان الكنيسة ذِكراً حسناً وإكرامه طبّق الآفاق. \nوُلد ونشأ في مدينة تسالونيكي، وقد قيل من أبوَين تقيّين عدما ثمرة البطن طويلاً إلى أن افتقدهما الله بعدما استغرقا في الصلوات والنذور ومحبّة الفقير والصبر. \nولما كان والده قائداً عسكرياً أنشأه على ضبط النفس والجهاد والأمانة، كما على التقى ومحبّة الفقير. ولما بلغ الأشدّ تلقى من العلم قدراً وافراً ثمّ انخرط في الجنديّة كأبيه وأضحى قائداً عسكرياً مرموقاً. وقد أقامه الامبراطور مكسيميانوس على مقاطعة تساليا، وقيل قنصلاً على بلاد اليونان. هذا فيما تذكر مصادر أخرى أنّه كان شمّاساً غيوراً وحسب. ولكن غلبت عليه صورة الجندي. \nويشاء التدبير الإلهي أن يعبر الامبراطور مكسيميانوس بمدينة تسالونيكي عائداً من حرب خاضها ضدّ البرابرة السكيثيّين، شمالي غربي البحر الأسود. ولما كانت العادة أن تقام الإحتفالات ويرفع البخور للملك والآلهة وتقدّم الذبائح في المناسبة، فقد أعطى الملك توجيهاته بإعداد العدّة في هذا الشأن في المدينة. واغتنم بعض حسّاد ديمتريوس الفرصة فقاموا وأسرّوا الامبراطور حقيقة مَن كان قد أولاه ثقته أنّه لا يتساهل بشأن المسيحيّين وحسب، كما أوصى جلالته، بل اقتبل هو نفسه المسيحية وأضحى مذيعاً لها. فاغتاظ الامبراطور وأرسل في طلب عامله. فلما حضر استفسره الأمر فاعترف ديمتريوس بمسيحيّته ولم ينكر، فجرّده الامبراطور من ألقابه وشاراته وأمر بسجنه ريثما يقرّر ما سيفعله به، فأخذه الجند والقوه في موضع رطب تحت الأرض كانت تفوح منه الروائح الكريهة. \nأيقن ديمتريوس أنّ الساعة قد أتت ليتمجّد الله فيه فأخذ يُعدّ نفسه بالصلاة والدعاء. كما أوعز إلى خادمه الأمين لوبوس الذي كان يعوده في سجنه بتوزيع مقتنياته على الفقراء والمساكين. \nوإن هي سوى أيام معدودات حتى أرسل الامبراطور جنده إليه من جديد فطعنوه بالحراب حتى مات. ويُقال إنّ السبب المباشر لتنفيذ حكم الإعدام السريع هذا كان تغلّب الشاب المسيحي نسطر على لهواش، رجل الامبراطور، في حلبة المصارعة. فقد سرى أنّه كان لديمتريوس ضلعاً في ذلك، فيما ظنّ الامبراطور أنّ ما حصل كان بتأثير سِحر هذا المدعو مسيحيّاً. \nويُقال إنّ خادم ديمتريوس، لوبّس، أخذ رداء معلّمه وخاتمه من السجن بعدما غمّسه بدمه وأن الله أجرى بواسطتهما عجائب جمّة. وبقي كذلك إلى أن قبض عليه الجند هو أيضاً وقطعوا هامته. \nأمّا رفات القدّيس فأخذها رجال أتقياء سرّاً ودفنوها. وقد أعطى الله علامة لقداسة شهيده أنّ طيباً أخذ يفيض من بقاياه ويشفي الكثيرين من أمراضهم، مما جعل الكنيسة تسمّيه “المفيض الطيب”. يذكر أنّ رائحة الطيب ما زالت تعبق بين الحين والحين من ضريحه إلى اليوم. وضريحه مودع في كنيسة (بازيليكا) القدّيس ديمتريوس في قلب مدينة تسالونيكي حيث يُعتبر شفيع المدينة ومنقذها من الشدائد والضيقات. وهي لا زالت إلى اليوم تقيم له احتفالات خاصة تشمل المدينة بأسرها كل عام وعلى مدى أسبوع. \nيُذكر أنّ الامبراطور يوستنيانوس (483 – 565 م) رغب، في زمانه، في نقل رفات القدّيس ديمتريوس إلى القسطنطينيّة فحضره صوت أبى عليه ذلك. \nوقد لخصت ترنيمة تنشدها الكنيسة في خدمة سَحَر عيده ما أكمله ديمتريوس في جسده وموقف الكنيسة منه هكذا: \n“لنكرمن الفائق الحكمة في التعاليم والمكلّل بين الشهداء الذي ورث بالحراب نعمة الجنب الخلاصي الذي طعن بالحربة فأنبع لنا منه المخلّص مياه الحياة وعدم البلى، ديمتريوس الذي أتمّ بالدم شوط الجهاد وتلألأ بصنع العجائب لكل المسكونة، المقتدي بالسيّد والمحبّ المساكين الشفوق ومقدام أهل تسالونيكي ونصيرهم في ضنك الخطوب العديدة المتواترة. ونحن في احتفالنا بتذكاره السنوي نمجّد المسيح الإله الذي يمنح الأشفية للجميع بواسطته” \nهذا وأنّ الكنيسة المارونيّة تعيّد له في مثل هذا اليوم، فيما تُعيّد له الكنيسة اللاتينيّة في الثامن من شهر تشرين الأوّل. \nالمرجع: سِيَر القدّيسين وسائر الأعياد في الكنيسة الأرثوذكسية (السنكسار) – الجزء الأوّل.
URL:https://holyshelter.com/event/saint-dimitrios/
CATEGORIES:Feast Days
ATTACH;FMTTYPE=image/jpeg:https://holyshelter.com/wp-content/uploads/2026/04/Saint-Dimitrios.jpg
END:VEVENT
BEGIN:VEVENT
DTSTART;VALUE=DATE:20261108
DTEND;VALUE=DATE:20261109
DTSTAMP:20260727T073942
CREATED:20260420T120023Z
LAST-MODIFIED:20260420T120023Z
UID:155013-1794096000-1794182399@holyshelter.com
SUMMARY:Archangels Michael and Gabriel
DESCRIPTION:Feast Day
URL:https://holyshelter.com/event/archangels-michael-and-gabriel/
CATEGORIES:Feast Days
END:VEVENT
BEGIN:VEVENT
DTSTART;VALUE=DATE:20261130
DTEND;VALUE=DATE:20261201
DTSTAMP:20260727T073942
CREATED:20260519T172515Z
LAST-MODIFIED:20260519T210527Z
UID:155433-1795996800-1796083199@holyshelter.com
SUMMARY:Saint Andrew The Apostle (First - Called)
DESCRIPTION:في 30 تشرين الثاني \nتذكار القدّيس الرسول المجيد الكليّ المديح اندراوس المدعوّ أولاً \nقنداق خدمة الرسول أندراوس: \n“لنمدح المكنّى بالشجاع والمتكلّم بالإلهيات والمدعو أوّلاً في تلاميذ المخلّص، أخا بطرس، كما هتف نحو أخيه قديماً يهتف نحونا الآن: هلمّوا فقد وجدنا الذي تشتاق أنفسنا إليه”. \nفي التراث، هو الرسول الذي دعاه الرّب يسوع أولاً، واسمه معناه الشجاع أو الصنديد أو الرجل الرجل. \nكان تلميذاً ليوحنا المعمدان، أول أمره (يوحنا 1: 35). فلما كان يوم نظر فيه معلّمه الرب يسوع ماشياً بادر اثنين من تلاميذه كانا واقفين معه بالقول: “هوذا حمل الله!” (يوحنا 1: 36)، فتبع التلميذان يسوع. “فالتفت يسوع ونظرهما يتبعان فقال لهما ماذا تطلبان؟ فقالا ربّي الذي تفسيره يا معلّم أين تمكث؟ فقال لهما تعاليا وانظرا. فأتيا ونظرا أين كان يمكث ومكثا عنده ذلك اليوم. وكان نحو الساعة العاشرة” (يوحنا 1: 38 – 39). ومن تلك الساعة صار للربّ يسوع تلميذاً. إثر ذلك، أقبل أندراوس على أخيه بطرس وأعلن له: “قد وجدنا مسياً الذي تفسيره المسيح” (يوحنا 1: 41)، ثم أتى به إلى يسوع. \nموطن أندراوس وبطرس كان الجليل الأعلى، وعلى وجه التحديد بيت صيدا فيها، ومنها فيليبس الرسول أيضاً (يوحنا 1: 44). \nكانت مهنة أندراوس، كأخيه بطرس، صيد السمك (مرقص 1: 16)، وكان له بيت في كفرناحوم (مرقص 1: 29). \nورد اسمه ثانياً في لائحة الرسل، في كل من إنجيليّ متى (10: 2) ولوقا (6: 14) بعد بطرس، فيما ورد رابعاً في كل من إنجيل مرقص (3: 16) وأعمال الرسل (1: 13) بعد يطرس ويعقوب ويوحنا. \nأكثر ما ورد ذكر أندراوس الرسول في إنجيل يوحنا؛ فإلى ما سبق ذكره نلقاه في الإصحاح السادس (8) يبلّغ الربّ يسوع، قبل تكثير الخبز والسمك، بأنّ “هنا غلاماً معه خمسة أرغفة شعير وسمكتان. ولكن ما هذا لمثل هؤلاء”. ونلقى أندراوس مرة أخرى في الإصحاح الثاني عشر حين تقدّم يونانيون إلى فيليبس وسألوه قائلين نريد أن نرى يسوع. “فأتى فيليبس وقال لأندراوس ثمّ قال أندراوس وفيليبس ليسوع. وأما يسوع فأجابهما قائلاً قد أتت الساعة ليتمجّد ابن الإنسان” (20 – 23). \nهذا جلّ ما نستمدّه عن أندراوس الرسول من الأناجيل وأعمال الرسل. \nأما في التراث، فقد أورد أفسافيوس في تاريخه أنّه كرز بالأناجيل في سكيثيا، أي إلى الشمال والشمال الشرقي من البحر الأسود، وفي آسيا الوسطى، بين كازاخستان وأوزبكستان. كما ذكر كل من إيرونيموس وثيودوريتوس أنّه بشّر في إقليم أخائية في جنوب اليونان، فيما أشار نيقيفوروس إلى آسيا الصغرى وتراقيا، في البلقان، شمالي البحر الإيجي. \nوفي بيزنطية، التي كانت آنئذ مدينة متواضعة، يقولون إنّ القدّيس أندراوس أقام عليها استاخيس، أول أسقف. ويقولون أيضاً إنّه رفع الصليب في كييف وتنبأ بمستقبل المسيحية بين الشعب الروسي. والقدّيس أندراوس شفيع اسكتلندا حيث يبدو أنّ سفينة غرقت بالقرب من المكان المعروف باسمه هناك وكانت تحمل  بعض بقايا القدّيس. \nأما رقاد الرسول فكان استشهاداً على صليب ما فتئ معروفاً منذ القديم باسم صليب القدّيس أندراوس، وهو على شكل X . جرى ذلك في باتريا في أخائية اليونانية حيث نجح الرسول في هداية الوثنيّين إلى المسيح إلى درجة أثارت القلق لدى أجايتوس الحاكم، لا سيما بعدما اكتشف أنّ زوجته ماكسيمللا قد وقعت في المسيحيّة هي أيضاً. وكان صلب أندراوس مقلوباً. لكن عدالة الله شاءت أن يقضي الحاكم بعد ذلك بقليل عقاباً. \nأما رفات القدّيس فتوزّعت في أكثر من مكان، إلاّ أنّ جمجمته عادت أخيراً إلى باتريا في 26 أيلول 1974، فيما بقيت له يد في موسكو والبقية هنا وهناك. \nالمرجع: سِيَر القدّيسين وسائر الأعياد في الكنيسة الارثوذكسية (السنكسار) – الجزء الأوّل.
URL:https://holyshelter.com/event/saint-andrew/
CATEGORIES:Feast Days
ATTACH;FMTTYPE=image/jpeg:https://holyshelter.com/wp-content/uploads/2026/05/Saint-Andrew.jpg
END:VEVENT
BEGIN:VEVENT
DTSTART;VALUE=DATE:20261204
DTEND;VALUE=DATE:20261205
DTSTAMP:20260727T073942
CREATED:20260515T144159Z
LAST-MODIFIED:20260515T144702Z
UID:155407-1796342400-1796428799@holyshelter.com
SUMMARY:Saint Barbara
DESCRIPTION:في 4 كانون الأوّل تحتفل الكنيسة بتذكار \nالقدّيسة العظيمة في الشهيدات بربارة  \n\nIcon Definition\nStory\n  \nأيقونة القديسة بربارة تفسّر معنى عيدها: \n1 – نشاهد في الأيقونة على رأس القديسة بربارة تاجٍ مرصّعٍ باللآلئ. \nكانت بربارة من عائلة ثريّة من النبلاء ولكنها أدركت جيّداً أن غناها الحقيقي هو في الربّ يسوع المسيح فقدّمت له نفسها بالكامل وأصبحت ملكة لإيمانها به. \n2 – جمال وجه القدّيسة بربارة في الأيقونة: \nكانت القدّيسة بربارة جميلةً جدّاً، ولكن الجمال الحقيقيّ هو جمال الروح وهو جمال أبديّ لا يعرف التجاعيد ولا الشيخوخة ولا الإهتراء لأنه يعكس جمال الله في الإنسان. \n3 – ثياب القدّيسة فخمة في الأيقونة: \nكانت القدّيسة بربارة إبنت الحاكم وكان من الطبيعيّ أن تلبس ثياباً باعظة الثمن، ولكن من يلبس المسيح يلبس فخامةً إلهية ً نوراتيةً لا تبلى لأنها ليست مصنوعةً بيد إنسان. \n4 – تحمل القدّيسة بيدها صليباً: \nالصليب في الأيقونة علامة أن من يحمله شهد واستشهد من أجل المسيح. الصليب راية الظفر والإنتصار وهو سلّم ينقلنا من الأرض الى السماء مجتزباً الجميع الى صدر المخلّص. \nتنظر القدّيسة بربارة من خلال أيقونتها الى كلّ واحدٍ منّا، تنظر وتقول: تبتهج نفسي بالربّ فإنه ألبسني ثوب الخلاص وسربلني حلّة السرور وجمّلني بتاج كعريس ومثل العروس زيّنني تزييناّ فيا ربّ المجد لك. \n\n \nلا نعرف تماماً لا تاريخ استشهاد القديسة بربارة ولا مكان استشهادها. بعض المصادر يجعل ذلك في مصر أو روما أو توسكانا (إيطاليا) أو آسيا الصغرى أو سواها. وفي تاريخ يتراوح بين العامين 235 – 313 للميلاد. أما عندنا فهي من بعلبك. \nوالرواية التي تناقلتها الأجيال عنها تفيد بأنها كانت ابنة رجل وثني متعصب ذي ثروة ومجد وجاه. اسمه ديوسفوروس. وإذ كانت بربارة جميلة الطلعة فقد غار عليها أبوها من العيون، فأقفل عليها في قصره وجعل لها كل ما تحتاج إليه وما يسليها. وإذ كان الله قد اصطفاها، كما تقول خدمتنا الليتورجية اليوم (قطعة على الأبنوس)، فقد تحرك قلبها إلى التأمل في الخليقة إلى أن بلغت الخالق وأدركت خواء الأصنام وضلال عبادتها. وبتدبير من الله التقت بربارة من بشرها بالمسيح فآمنت به ونذرت له بتولية نفسها لكي لا تلهو عنه بعريس أرضي أو تُفرض عليها الوثنية فرضاً تحت ستر الزواج. فلما اكتشف أبوها أنها قد صارت مسيحية جنّ جنونه وأسلمها إلى مرقيانوس الحاكم. \nحاول مرقيانوس، باللطف أولاً، أن يستعيد بربارة إلى الوثنية فخاب قصده. وإذ تهددها وتوعدها لم تتزحزح عن رأيها، فأسلمها إلى عذابات مرّة، جلداً وتمزيقاً بالحديد وسجناً فلم يلق غبر الفشل نصيباً. إذ ذاك أسلمها إلى الموت. وقد أبى والداها، بعدما امتلأ حماقة وغيظاً، ألا أن يكون هو نفسه جلادها، فقطع رأسها بالسيف. \nوقد ارتبط باسم الشهيدة بربارة، اليوم، اسم شهيدة أخرى هي إليانا (يولياني). هذه لما تأملت في الميدان الرهيب الشهيدة المجيدة بربارة مجاهدة بالجلد والتعذيبات المتنوعة وقد تقطع جسدها بجملته تحرك قلبها، وكانت وثنية، فتقدمت واعترفت بأنها هي أيضاً للمسيح فقبض عليها الجنود وعذبوها حتى الموت فحظيت بإكليل الشهادة. \nهذا وللقديسة بربارة إكرام مميز في الشرق والغرب معاً. الكل يعيد لها اليوم. وقد شاع إكرامها منذ القرن الثامن أو التاسع للميلاد بعدما بانت سيرتها، كما نألفها اليوم، في القرن السابع. \nكتب قانون صلاة السحر لها، عندنا، القديس استفانوس الساباوي (28 تشرين الأول). ابن أخي القديس يوحنا الدمشقي. وللقديس يوحنا الدمشقي نفسه عظة فيها. \nوالقديسة الشهيدة بربارة شفيعة الذين في الشدائد والأخطار. خدمتنا الليتورجية تقول عنها، وعن القديسة إليانا في آن، أنهما تلاشيان مضرة الأمراض الوبائية (إحدى قطع على يا رب إليك صرخت في صلاة المساء). ويستجير بها المعرضون لخطر الصواعق، ربما لأن أباها، كما جاء في خبرها، قتلته صاعقة إذ قفل راجعاً إلى بيته بعدما فتك بابنته. كذلك يستعين بالقديسة بربارة ذوو المهن الخطرة، كفرق المدفعية في الجيش وصناع الأسلحة وعمال المناجم والبناؤون والنجارون. \nيذكر أن كنائس كثيرة بنيت على اسم القديسة بربارة واتخذت اسمها مدن عدة. \nبالنسبة لرفاتها، يذكر البطريرك مكاريوس الزعيم أن جسدها نقله الملوك المسيحيون من بعلبك إلى مدينة القسطنطينية وبقي هناك. ثم لما آمن الروس بالمسيح في زمن الإمبراطور البيزنطي باسيليوس الثاني (976 -1025م). وأزوج هذا الملك أخته لفلاديمير، أمير كييف، أعطى باسيليوس أخته رفات القديسة بربارة هدية. فأخذتها معها إلى كييف. ويقول البطريرك مكاريوس أن الرفات موجودة في دير القديس ميخائيل خارج مدينة كييف. وأن جسدها باق على حاله. ناقص منه بعض الأعضاء. ويقول إنه شاهد الرفات هناك وتبرك بها. \nوترنم الكنيسة للقديسة بربارة، في صلاة السحر، هذه الأنشودة المعبرة. \n“يا بربارة الكلية الوقار، لما جزت سبيل الجهاد، فررت من رأي أجدادك، وكبتول حكيمة دخلت إلى ديار ربك حاملة مصباحك. وبما أنك شهيدة شجاعة، نلت نعمة لتشفي الأمراض الجسدية. فأنقذينا، نحن مادحيك، من أسواء النفس بصلواتك إلى الرب إلهنا“. (صلاة السحر – على ذكصا الاينوس)
URL:https://holyshelter.com/event/saint-barbara/
CATEGORIES:Feast Days
ATTACH;FMTTYPE=image/jpeg:https://holyshelter.com/wp-content/uploads/2026/05/Saint-Barbara.jpg
END:VEVENT
BEGIN:VEVENT
DTSTART;VALUE=DATE:20261206
DTEND;VALUE=DATE:20261207
DTSTAMP:20260727T073942
CREATED:20260420T122232Z
LAST-MODIFIED:20260515T162625Z
UID:155043-1796515200-1796601599@holyshelter.com
SUMMARY:Saint Nicolas
DESCRIPTION:في 6 كانون الأول \nذكر أبينا الجليل في القدّيسين \nنيقولاوس رئيس أساقفة ميرا الليسية العجائبي (القرن الرابع) \nهو أكثر القدّيسين شهرة في كنيسة المسيح، شرقاً وغرباً. فصورته، كما ارتسمت في وجدان الناس عبر العصور، هي صورة الراعي الصالح، على مثال معلّمه. لا يترك إنساناً يستنجد به إلاّ هبّ إلى نجدته كائنة ما كانت حاله أو ضيقته أو حاجته. أكثر القدّيسين، كما نعرف، ارتبط ذكرهم، بين الناس، بحاجة محدّدة. هذه ليست حال القديس نيقولاوس. القديس نيقولاوس، على مرّ العصور، بدا وكأنه قدّيس لكل ظرف وحاجة. بهذا المعنى كان، في هذا البلد أو ذاك، شفيعاً للتلامذة والأولاد العاقلين والفتيات اللواتي لا مهر لهن والبحّارة والصيّادين والعتّالين وباعة النبيذ وصنّاع البراميل وعمّال البيرة والتجّار والبقّالين والقصّابين والمسافرين والحجّاج والمظلومين والمحكومين والمحامين والأسرى والصرّافين وغيرهم. لذلك لا عجب إذا كانت الكنيسة، عندنا، قد خصّته بيوم الخميس إكراماً واستشفاعاً، كما أدخلت الكنيسة اسمه في عداد النخبة من القدّيسين الذين يستعين بهم المؤمنين، على الدوام، عبر الإفشين الذي يُتلى في صلاة السحر وغيرها من الصلوات والذي أوله: “خلّص يا رب شعبك وبارك ميراثك…”. \nكل هذا ولا نعرف من أخبار القدّيس نيقولاوس قبل القرن التاسع للميلاد إلا القليل القليل، مع أنه من المفترض أن يكون قد عاش وصار أسقفاً ورقد بين القرنين الثالث والرابع الميلاديين. فأول من كتب سيرته بتوسّع كان القدّيس سمعان المترجم حوالي العام 912م. وكان مثوديوس، بطريرك القسطنطينية، قد دوّن عنه، قبل ذلك، سيرة مختصرة حوالي العام 840م. رغم ذلك، رغم افتقادنا إلى شهادات تاريخية مبكّرة في شأنه لا نشعر بالحرج ولا نعتبر النقص في المعلومات التاريخية المبكرة بشأنه حائلاً دون إكرامه. السبب بسيط أننا لم نعتد، في الكنيسة، إكرام القدّيسين استناداً إلى ثوابت تاريخية تؤكد أخبارهم- وهذه مفيدة إذا توفرت ولكن غالباً ما يتعذّر توفرها- بل لأن السابقين أكرموهم قبلنا. ولنا في الكنيسة، في شأن القدّيس نيقولاوس، شهادات تؤكد إكرامها له منذ القرن السادس للميلاد. \n\nشهادات عنه\nما شاع عنه\nأخباره\nإنقاذه ضباطاً مظلومين\nالبنات والمهر\nعودة الغريق إلى بيته\n  \nبين ما نعرفه أن الإمبراطور البيزنطي يوستنيانوس بنى على اسمه، في القسطنطينية، سنة 530م كنيسة هي الكنيسة المعروفة باسم القدّيسين بريسكوس ونيقولاوس في حي بلاشيرن الشهير بكنيسة السيدة فيه. وعلى مقربة من المكان كان أحد الأسوار يحمل اسمه. وعندنا للقدّيس نيقولاوس إيقونات أو رسوم حائطية منذ ذلك القرن أيضاً، نشاهد بعضها في دير القديسة كاترينا في سيناء. \nذكره كان معروفاً تماماً. \nمن أقدم أخباره، من القرن الميلادي السادس، ظهوره لقسطنطين الملك في الحلم. يومذاك طلب منه قديسنا أن يوقف تنفيذ حكم الإعدام بثلاثة ضبّاط أدينوا ظلماً. \n\n \nشاع عن القدّيس نيقولاوس أنه ولد في باتارا من أعمال ليسيّة الواقعة في القسم الجنوبي الغربي من آسيا الصغرى، وأن ولادته كانت في النصف الثاني من القرن الثالث للميلاد. ارتبط اسمه باسم ميرا القريبة من باتارا، على بعد ثلاثة أميال منها. وقد ذُكر أنه تسقّف عليها. ميرا، في آسيا الصغرى أو كما تعرف اليوم بر الأناضول، هي “دمري” الحالية. هناك يبدو أن ذكر القدّيس لم تمحُه السنون بدليل أن المسلمين جعلوا له عند الكنيسة التي قيل أن القدّيس كان يقيم الذبيحة الإلهية فيها، أقول جعلوا له تمثالاً لما أسموه “NOEL BABA”. يذكر أنه كانت لميرا، في وقت من الأوقات، ست وثلاثون أسقفية تابعة لها. \nإلى ذلك قيل أن القديس نيقولاوس عانى الاضطهاد في أيام الإمبراطورين الرومانيين ذيوكليسيانوس ومكسيميانوس وأنه اشترك في المجمع المسكوني الأول في نيقية سنة 325م. \nهذا ويبدو أن قدسنا رقد في ميرا حوالي منتصف القرن الرابع الميلادي واستراحت رفاته في الكنيسة الأسقفية هناك إلى أن دهم الموضع قراصنة من باري الإيطالية عام 1087م فسرقوه وسط احتجاج رهبان كان يقومون بخدمة المحجّة، وعادوا به إلى بلادهم حيث ما يزال إلى اليوم. وقد ذكرت مصادر عريقة أنه في كلا الموضعين، ميرا وباري، كان سائل طيب الرائحة يفيض من رفاته. \nنشير إلى أن بعض المصادر يخلط ما بين القديس نيقولاوس أسقف ميرا ونيقولاوس آخر يبدو أنه تسقّف في القرن السادس أو ربما السابع على بينارا من مقاطعة ليسيّة عينها. هذا الأخير كان رئيساً لدير صهيون المقدّسة ثم صار أسقفاً على بينارا ودفن في ديره على مقربة من ميرا. \n\n \nمن الواضح، في ما يُروى عن القدّيس نيقولاوس، أن أخباره عجائبية في أكثر تفاصيلها. حتى الأخبار التي يمكن أن تكون عادية عنه سكبتها الأجيال المتعاقبة بقالب عجائبي تأكيداً لطابع سيرته العجائبي. فلقد جاء عنه أنه كان يصوم عن الرضاعة في طفوليته يومي الأربعاء والجمعة إلا مرة واحدة بعد غروب الشمس. وأن عماً له، اسمه نيقولاوس أيضاً، كان أسقفاً على باتارا، لما سامه كاهناً تنبأ بالروح أن القدّيس سيصبح أسقفاً يوماً ما وسيكون تعزية وخلاصاً لكثيرين. ولما اختير أسقفاً على ميرا كان ذلك بتوجيه من ملاك. \nوقد كتب عنه مثوديوس القسطنطيني أنه عاين في رؤية مرة، الرب، يسوع المسيح مجللاً بالمجد، واقفاً به وهو يسلمه الإنجيل الشريف ووالدة الإله، من الجهة المقابلة، تضع الصاكوس على كتفيه. بعد ذلك بفترة قصيرة رقد يوحنا، أسقف ميرا، واختير نيقولاوس خلفاً له. \nإلى ذلك هناك عدد من الأحداث المروية عن القديس نيقولاوس تبيّنه رؤوفاً محباً للإحسان والعدالة. بعض هذه الأحداث جرى له في حياته وبعضها بعد موته. مرتان أنقذ سفينة أشرفت على الغرق وكان مسافراً فيها. مرة استجار به البحّارة وهم في عرض البحر وهو في كنيسته فأتى إليهم وأجارهم. مرة أوحى في الصلاة إلى سفينة محملة بالقمح كانت في عرض البحر فاتجهت صوب مقاطعة ليسيّة التي كانت قد حلّت بها مجاعة عظيمة. مرتان أنقذ غريقاً من الهلاك. مرة أقام ثلاثة أولاد من الموت. ومرة أنقذ ثلاثة مظلومين قبل لحظات من تنفيذ حكم الإعدام بهم. \nعلى أن هناك ثلاثة أخبار عنه هي أكثر أخباره شيوعاً بين العامة. دونك إيّاها مفصّلة. \n\n \nاندلعت في أيام قسطنطين الملك ثورة في فرنجيا الكبرى قامت بها جماعة تعرف ب “الترافيليون” ولما تناهى الخبر إلى السلطة المركزية في القسطنطينية، بادر الملك إلى إرسال ثلاثة من القادة العسكريين لديه على رأس جيش كبير لمعالجة الوضع. فتوجه العسكر إلى فريجيا. وبعدما تمكّنوا من وضع حد للاضطرابات الحاصلة، عادوا إلى المدينة المتملكة مظفّرين، فأحسن قسطنطين وفادتهم وأكرمهم. ولكن تحرّك الحسد في نفوس بعض الحاقدين فشيّعوا لدى أفلافيون الوزير أن القادة الثلاثة لم يخمدوا ثورة “الترافيليون” بل عقدوا وإياهم اتفاقاً سرياً للإطاحة بالملك. ودعم الحاسدون دعواهم بشهود زور وتقديم هدايا ثمينة للوزير. كان الاقتراح أن يسعى الوزير إلى عرض الأمر على الملك لإثارة مخاوفه ومن ثم انتزاع موافقته على إعدام الثلاثة في أسرع وقت ممكن. فقبض الوزير على القادة المعنيين وزجّهم في السجن ثم بادر إلى الملك وهوّله بأخبار المكيدة التي يحيكها الثلاثة ضدّه، ثم سأله أن يصدر أمراً بإعدامهم للحال وأداً للفتنة. فارتاع الملك ووافق على إنزال عقوبة الإعدام بالثلاثة في البوم التالي. في تلك الليلة قبع الثلاثة في سجنهم ينوحون ويبكون، وهم يضربون أخماساً بأسداس. لم تكن أمامهم حيلة يردّون بها عن أنفسهم هذا الخطر المداهم. وحدها الصلاة بقيت نصيباً لهم فصلوا وسألوا القديس نيقولاوس أن يعينهم: “يا إله أبينا نيقولاوس نجّنا….”. فظهر القديس في الحلم لكلا الرجلين، الملك ووزيره. قبل شروق الشمس، وطلب إليهما بتهديد أن يبادرا للحال إلى إطلاق سراح القادة الثلاثة لأنهم مظلومون. ولما كان الصباح أرسل الملك في طلب الوزير. وبعد الأخذ والرد أدرك الاثنان أنهما عاينا حلماً واحداً في شأن المحكومين فتوجسا خيفة. على الأثر أمر الملك بإحضار الثلاثة إليه. فلما حضروا دافعوا عن أنفسهم فتبيّن أنهم أبرياء فأطلق سراحهم. \n\n \nوكان هناك شخص غني عنده ثلاثة بنات جميلات. فقسى عليه الدهر فافتقر. ولما عضّه العوز وأبت عليه كرامته أن يمدّ يده ويطلب لنفسه وبناته حسنة، عرض عليه إبليس أن يدفع بناته إلى تعاطي تجارة الزنى، فقاوم التجربة إلى أن قويت عليه. ولكن قبل أن يبادر إلى تنفيذ ما علق في نفسه عرف القديس نيقولاوس بأمره فأتاه تحت جنح الظلام وألقى إليه من الطاقة بكيس من النقود وذهب. وفي الصباح اكتشف الرجل النقود ففرح بها فرحاً عظيماً، وتساءل من فعل ذلك. وإذ شغلته الفرحة والنقود اكتفى بشكر الله\, وقام فجهّز ابنته الكبرى وزوّجها. وعندما رأى القديس أن الرجل استعمل النقود للخير عاد وأتاه من جديد ورمى إليه بنفس الطريقة، في الليل، مبلغاً من المال وذهب. واستفاق الرجل على كيس آخر من النقود فتعجّب وتساءل، ثم اكتفى بشكر الله وجهّز ابنته الثانية كما فعل بالأولى وزفّها إلى أحد الشبّان الطيّبين. أخيراً جاء إليه القديس ثالثة وأعاد الكرّة من جديد، لكن الرجل تنبّه، هذه المرة، للأمر فأسرع وفتح الباب وركض في إثر صانع الخير إلى أن أدركه. فلما رأى القديس نيقولاوس أن سرّه استبان ركع عند قدمي الرجل ورجاه ألا يعلم به أحداً. وبعد أخذ ورد، عاد القديس من حيث أتى، وعاد الغني المفتقر إلى بيته يسبّح ويمجّد. ثم ذهب فأدّى لابنته الصغرى ما أداه لأختيها من قبلها. \n\n \nيحكى عن رجل اسمه يوحنا عاش في القرن التاسع الميلادي في القسطنطينية، تقي ورع يحب الله ويكرم قدّيسه نيقولاوس، أنه سافر مرة في البحر لعمل. وبعد ساعات معدودة من مغادرته اهتاج البحر وضربت عاصفة السفينة التي كان مسافراً فيها. فأسرع البحّارة إلى ربط الأشرعة، وكان الوقت ليلاً. في تلك الساعة خرج الرجل إلى ظهر السفينة لقضاء حاجة. وما أن خطا خطوات قليلة إلى الأمام حتى اضطربت السفينة يميناً ويساراً فاختل توازن الرجل وسقط في البحر على مرأى من البحّارة وصراخهم. وغار الرجل في المياه وبكى البحّارة لفقده. ولكن لن تكن هذه نهاية القصة. فما أن بدأ الرجل بالغرق حتى صرخ في قلبه على غير وعي منه: “يا قدّيس الله نيقولاوس أعنّي!” وما أن فعل حتى وجد نفسه في غير مكان. وجد نفسه في بيته والماء يسيل من ثيابه. ولما استمر في الصلاة صارخاً، نهض أهل بيته من نومهم مذعورين فوجدوه على هذه الحالة فاندهشوا وتحيّروا وخانتهم لغة الكلام إلى أن استردوا وعيهم وسألوه لماذا هو بهذه الحالة وكيف عاد إلى بيته. وسادت في المكان جلبة ليست بقليلة ما أن هدأت حتى فهم الجميع من الرجل أنه سقط غريقاً في البحر وأن القديس نيقولاوس هو الذي أدركه وأعاده إلى بيته سالماً معافى. فتُحُدث بهذا العجب في كل القسطنطينية وشكر الجميع الله وازدادوا إكراماً لقدّيسه نيقولاوس وتعلّقاً به واعتماداً عليه. أما يوحنا فقيل إنه والد بطريرك القسطنطينية مثوديوس الأول الذي اعتلى سدّة البطريركية بين العامين 843 و847م.
URL:https://holyshelter.com/event/saint-nicolas/
CATEGORIES:Feast Days
ATTACH;FMTTYPE=image/jpeg:https://holyshelter.com/wp-content/uploads/2026/04/Saint-Nicolas.jpg
END:VEVENT
BEGIN:VEVENT
DTSTART;VALUE=DATE:20261217
DTEND;VALUE=DATE:20261218
DTSTAMP:20260727T073942
CREATED:20260515T181238Z
LAST-MODIFIED:20260519T214727Z
UID:155425-1797465600-1797551999@holyshelter.com
SUMMARY:Daniel the Prophet
DESCRIPTION:القدّيس دانيال النبي والفتية القدّيسون الثلاثة \nحنانيا وعازريا وميصائيل \nنحتفل بعيدهم في 17 كانون الأول \n\nأين نجد خبرهم؟\nدانيال النبي ورفقته\nالحلم وتفسيره\nتمثال الذهب وأتون النار\nحلم الشجرة العظيمة\nيد خفية وكلام\nدانيال في الجب\nمن أخبار دانيال\nصورة دانيال والفتية الثلاثة\nنبوءات دانيال\nدانيال والفتية الثلاثة في العبادة\n  \nالقديس دانيال النبي هو الذي تسمى السفر الرابع من أسفار الأنبياء الكبار باسمه بعد إشعياء وإرميا وحزقيال. هذا وفق ترتيب الترجمة السعينية لأسفار العهد القديم. وقد ورد أكثر أخباره في هذا السفر. كما ذكرته قصّة سوسنّة وقصّة بال والتنّين الواردتان، في الترجمة السبعينية، مباشرة قبل سفر المكابيّين الأول. \nأما الفتية الثلاثة القدّيسون فنلقى روايتهم في سفر دانيال النبي عينه. ولهم، في الترجمة السبعينية، نشيد يعرف بـ “نشيد الفتية الثلاثة” تجعله الترجمة السبعينية قبل قصّة سوسنّة مباشرة. \nيذكر أن الترجمة الكاثوليكية العربية للكتاب المقدس تثبت نشيد الفتية الثلاثة كتتمة للإصحاح الثالث من سفر دانيال، فيما تجعل قصة سوسنّة في الإصحاح الثالث عشر من السفر وقصّة بال والتنّين في الإصحاح الرابع عشر. \n\n \nهو أحد أمراء بني إسرائيل الذين أجلاهم نبوخذ نصّر، ملك بابل، إلى بلاده بعدما استولى على أورشليم في حدود العام 597 ق.م في السنة الثالثة من ملك يوياقيم، ملك يهوذا. وقد اختير دانيال من ضمن مجموعة من الأمراء الفتية الذين “لا عيب فيهم، حسان المظهر يعقلون كل حكمة ويدركون العلم ويفقهون المعرفة، ممن يكونون آهلاً للوقوف في قصر الملك ولتعلّم أدب الكلدانيين ولسانهم” (دانيال4:1). وكان من المفترض أن تُعدَّ المجموعة خلال ثلاث سنوات في ما يشبه الأكاديمية الملكية ثم توضع في خدمة الملك. كان دانيال في حدود السابعة عشرة من عمره، وقد أعطي اسم بلطشصّر وحُدّدت له حصّة يومية من طعام الملك وخمر شرابه. الأمر نفسه حصل لفتية ثلاثة آخرين من أمراء إسرائيل هم حنانيا وميصائيل وعازريا. وقد أعطي الأول اسم شدراخ والثاني اسم ميشاخ والثالث اسم عبدناغو. \nولكن لم يشأ دانيال ورفقته أن يتنجّسوا بطعام الملك وشرابه. أغلب الظن لأنه كانت له علاقة بالأوثان. ذاك كان عندهم حراماً يوازي الشرك وتالياً الكفر بإله إسرائيل. فسألوا رئيس الخصيان المولّج إليه أمر العناية بهم أن يعفيهم فوافقهم، بعون الله، بعد لأي، فاكتفوا من الطعام بحبوب القطاني ومن الشراب بالماء. وكانت النتيجة أن بساطة طعام الأربعة، على بركة الله، متّعتهم بصحة وعافية فاقتا سائر الشبّان الذين اغتذوا بمآكل الملك. \n“وأعطى الله أولئك الفتية الأربعة معرفة وفهماً في كل أدب وحكمة. وكان دانيال ذا فطنة في جميع الرؤى والأحلام” (دانيال17:1). فلما وقفوا أمام الملك في الوقت المعيّن لهم فاقوا بعشرة أضعاف جميع السحرة والعرّافين في المملكة. \n\n \nوسنحت الفرصة لدانيال أن يظهر علمه وحكمته وأن يعلو شأنه يوم عاين نبوخذ نصّر الملك، أثناء رقاد النوم، حلماً أقلقه، فطلب أن يبيِّن السحرة والعرّافون والرقاة والكلدانيون الحلم وتفسيره. لم يكتفِ بالتفسير لأنه قال يكذبون عليّ، ولكن لو عرفوا الحلم أولاً لأمكنني تصدبقهم. فأجاب الكلدانيون أنه لا طاقة لإنسان على ذلك سوى الآلهة “الذين لا سكنى لهم مع البشر” (دانيال11:2). فغضب الملك وطلب أن يُبادوا. فلما بلغ دانيال قرار الملك استوضح الأمر ثم طلب مقابلته. فلما دخل عليه استمهله زماناً لتبيان الحلم وتفسيره فأمهله. والتمس الأربعة، دانيال ورفقته، رحمة ربّهم فانكشف له السرّ في رؤيا الليل. \nعاد دانيال إلى الملك وأبان له الحلم وتفسيره، فسقط “نبوخذ نصّر على وجهه وسجد لدانيال، وأمر أن تُقرَّب له تقدمة وبخور رضى”. واعترف الملك بأن إله دانيال إله الآلهة حقاً وربّ الملوك… (دانيال46:2…). ثم أعطاه هدايا عظيمة كثيرة وسلّطه على كل إقليم بابل وجعله رئيساً أعلى على جميع حكماء بابل. كما وُلّي شدراخ وميشاخ وعبدناغو بناء لطلب دانيال على شؤون إقليم بابل. \n\n \nبعد ذلك بزمن نصب نبوخذ نصّر تمثالاً من الذهب وأمر أن يسجد له جميع الناس فأطاعه الخلق كلهم. ولكن وشى الكلدانيون بالفتية الثلاثة إنهم لم يذعنوا. فأرسل الملك في طلبهم غاضباً وهدّد بإلقائهم في وسط أتّون النار المتّقدة إن لم يفعلوا. فأبى الثلاثة أن يسجدوا لغير إلههم وأسلموا لربّهم. إذ ذاك أمر الملك بإحماء النار سبعة أضعاف وإلقاء الثلاثة فيها وهم في سراويلهم وأقمصتهم وأرديتهم وألبستهم. فمن لظى النار احترق الذين أتوا بالثلاثة إلى الأتّون. كان الثلاثة موثقين. وعوض أن تلتهم ألسنة اللهب الفتية نزل ملاك الرب إلى الأتّون وطرد لهيب النار وجعل في وسط الأتّون ما شبه نسيم الندى المنعش فلم تمسّهم النار البتّة، لا هم ولا ألبستهم، فأنشدوا وسبّحوا وباركوا الله. \nأما عازريا فتفوّه بكلام طالما ردّدته الألسن في الكنيسة على مدى الأجيال لأنه تخطى الفتية الثلاثة إلى كل شعب الله: “…يا رب إله آبائنا… عادل أنت في كل ما صنعت بنا… قد أخطأنا وأثمنا وابتعدنا عنك… ولم نسمع لوصاياك ولم نحفظها ولم نعمل بما أمرتنا به لكي يكون لنا الخير… فكل ما صنعته بنا… إنما صنعته بحكم حق. فأسلمتنا إلى أيدي أعداء آثمة… والآن فليس لنا أن نفتح فمنا لأننا صرنا خزياً وعاراً نحن عبيدك… ولكن لا تخذلنا إلى الغاية من أجل اسمك… من أجل إبراهيم صفيِّك واسحق عبدك وإسرائيل قدّيسك… لم يعد لنا في هذا الزمان رئيس ولا نبيّ ولا مدبّر ولا محرقة ولا ذبيحة ولا قربان ولا بخور… لكي ننال رحمتك… لكن اقبلنا لانسحاق نفوسنا وتواضع أرواحنا… فإنه لا خزي للذين يتوكّلون عليك. إننا نتبعك اليوم بكل قلوبنا ونتّقيك ونبتغي وجهك فلا تخزنا… أعط يا رب مجداً لاسمك. ليخز جميع الذين أروا عبيدك المساوئ… وليعلموا أنك أنت هو الرب الإله وحدك…” \nوأما الثلاثة معاً فلما لم تسؤهم النار ولم تزعجهم، فقد سبّحوا وباركوا ودعوا الخليقة كلها المنظورة وغير المنظورة إلى التسبيح معهم، أعمال الرب وملائكة الرب وسماوات الرب، والشمس والقمر والنجوم، والبرْد والحرّ والندى، والبرق والسحاب، والليل والنهار، والجبال والتلال، والبحار والأنهار، والحيتان والطيور، والبهائم والوحوش، وكل بني البشر، وإسرائيل، وكهنة الرب، وأرواح ونفوس الصدّيقين والقدّيسين المتواضعي القلوب. “لأنه أنقذنا من الجحيم وخلّصنا من يد الموت…”. \nوكان، بعد ذلك، أن دُهش نبوخذ نصّر لما حدث لا لأن النار لم تحرق الفتية الثلاثة ولا غيّرت ألبستهم ولا لصقت بهم رائحة النار وحسب، بل لمنظر عجيب شهد له قائلاً: “ألم نكن ألقينا ثلاثة رجال في وسط النار وهم موثقون… إني أرى أربعة رجال مطلقين يتمشّون في وسط النار… ومنظر الرابع يشبه ابن الله”. (دانيال24:3 وما يتبعها). ثم إن نبوخذ نصّر أعطى الفتية الثلاثة الأمان وبارك إلههم قائلاً: “تبارك إله شدراخ وميشاخ وعبدناغو الذي أرسل ملاكه وأنقذ عبيده الذين توكّلوا عليه وخالفوا أمر الملك وبذلوا أجسادهم لئلا يعبدوا ويسجدوا لإله غير إلههم… فمن إله آخر يستطيع أن ينجّي هكذا… فما أعظم آياته وما أقوى عجائبه! إن ملكوته ملكوت أبدي وسلطانه إلى جيل فجيل”.\n\n \nثم كان بعد حين أن عاين نبوخذ نصّر حلماً آخر أقلقه. رأى شجرة عظمت حتى بلغ ارتفاعها السماء ثم نزل “ساهر قدّيس” فقطعها إلا أصلها في الأرض. والشجرة كانت بشراً أُعطي قلب وحش سبعة أزمنة. وجيء بدانيال مفسِّراً فاستفظع الحلم وخشي البوح بتفسيره إلا بعد الأمان. والكلام كان أن نبوخذ نصّر هو تلك الشجرة. فقد زادت عظمته وبلغ السماء وسلطانه أقصى الأرض، فاستكبر، والله مزمع أن يزيل عنه المُلك ويطرده من بين الناس ويُسكنه بين الوحوش ثم يردّ له عقله ويستردّه بين الناس ويعيد إليه ملكه ليتعلم أن من سار بالكبرياء فهو قادر على إذلاله (34:4) وأن المُلك لله “يجعله لمن يشاء… وجميع سكان الأرض يُحسبون كلا شيء أمامه”. وقد حدث كما تفوّه دانيال وتعلّم الملك درساً قائلاً: “باركت العليّ وسبّحت وعظّمتُ شأن الحي للأبد الذي سلطانه سلطان أبدي وملكه إلى جيل فجيل” (31:4). \n\n \nوحلّ بلطشصّر في المُلك محل نبوخذ نصّر فترفّع هو أيضاً على ربّ السماء فكانت له هذه الحادثة ضربة قاضية: دعا، مرة، ألفاً من عظمائه وشرب هو وعظماؤه ونساؤه وسراريه خمراً بآنية الذهب والفضّة التي أخرجها نبوخذ نصّر من الهيكل الذي بأورشليم. للحال ظهرت أصابع يد إنسان وكتبت تجاه المصباح على كلس حائط قصر الملك والملك ينظر طرف اليد التي تكتب. فتغيرت سحنة الملك وروّعته هواجسه واصطكّت ركبتاه. ولما طلب العرّافين والكلدانيين والمنجّمين ليفسِّروا له الكتابة أخفقوا إلا دانيال الذي قال له لأنه ترفّع قلبه واستعمل آنية بيت الرب لشرب الخمر ولم يُعظّم الذي في يده كل نسمة وعنده جميع سبل الناس، لذلك يحصي الله أيام مُلك بلطشصّر وينهيها ويقسم المملكة ويسلمها إلى ميديا وفارس. وكان كما قال دانيال، وقُتل الملك في تلك الليلة عينها. \n\n \nوأخذ المُلك داريوس الميدي فجعل دانيال أحد وزرائه الثلاثة، وقد فاق دانيال الوزراء والأقطاب جميعاً “لأن روحاً بارعاً كان فيه”، فطلب الحسّاد عليه علّة فلم يجدوا. فالتمسوا من الملك أمراً يمنع فيه الناس من الطلب إلى الآلهة أو الناس إلا إليه تحت طائلة الإلقاء في جبّ الأسود. وقد أقام الحسّاد نظّاراً يراقبون دانيال ليشتكوا عليه. وكان دانيال معتاداً أن يسجد ثلاث مرات في اليوم باتجاه أورشليم ويصلّي لله ويحمده. فلما درى النظّار بأمره نقلوا خبره إلى الملك فاغتم لأنه كان يحبّه، لكنه لأجل الرسوم والأحكام أمر بإلقائه في جبّ السود. وبات الملك ليلته قلقاً. وعند الفجر أسرع إلى جبّ الأسود ونادى بصوت حزين: “يا دانيال، عبد الله الحيّ، هل استطاع إلهك الذي تواظب على عبادته أن ينقذك من الأسود؟” فأجابه دانيال: “أيها الملك، حييت للأبد. إن إلهي أرسل ملاكه فسدّ أفواه السود فلم تؤذني لأني وّجدت بريئاً أمامه.وأمامك أيضاً، أيها الملك، لم أصنع سوءاً”. ففرح به الملك فرحاً عظيماً وأمر بإخراجه من الجبّ فلم يوجد فيه أذى لأنه توّكل على إلهه، أما الوشاة فأُلقوا في الداخل فتسلّطت عليهم الأسود وحطّمت عظامهم. وقد أقرّ داريوس بشأن إله دانيال أنه هو “الإله الحي القيّوم للأبد، وملكه لا ينقرض وسلطانه إلى المنتهى. المنقذ المنجّي والصانع الآيات والعجائب في السموات والأرض…” (27:6-28). \nوكان دانيال ناجحاً في ملك داريوس وقورش الفارسي معاً. \n\n \nإلى ذلك ورد عن دانيال في قصّة سوسنّة الفتاة العبرانية الجميلة التقيّة أنه أنقذها، بما أوتي من حكمة، من عقاب الرجم بالحجارة حتى الموت بعدما اتهمها شيخان من شيوخ إسرائيل، رغبا فيها ولم تذعن لهما، بأنها زنت على زوجها، وهما شاهدان بذلك. كما ورد أن دانيال بيّن لقورش الفارسي أن بال المدعو إلهاً ليس سوى صنم صنع الأيدي وأن كهنة بال يحتالون عليه ليوهموه أن بال يأكل ويشرب، فيما هم الذين يستأثرون، في السر، بما يخصّصه الملك لبال من طعام وشراب كل يوم وهو كثير. كذلك ورد أن دانيال أبطا السجود للتنين الذي كان أهل بابل يعبدونه لما وضع في فمه أقراصاً من الزفت والشحم والشعر فأكلها وانشقّ. وورد أيضاً أنه لما كان دانيال في جبّ الأسود، كان حبقوق النبي في أرض يهوذا وقد طبخ طبيخاً وفتّ خبزاً وذهب به إلى الحقل طعاماً للحصّادين. فأخذه ملاك الرب بقمة رأسه وحمله بشعره ووضعه في بابل عند الجبّ ومعه الطعام. فنادى حبقوق قائلاً: “يا دانيال، خذ الغداء الذي أرسله لك الله!” فقال دانيال: “اللهمّ، لقد ذكرتني، ولم تترك الذين يحبّونك!” وقام دانيال وأكل وردّ ملاك الرب حبقوق من ساعته إلى مكانه. \n\n \nعلى هذا تكون الصورة التي يعكسها دانيال والفتية الثلاثة القدّيسون صورة شعب عرف خطيئته وتاب عنها وتمسّك بالأمانة لإلهه كما منذ القديم، وليس يقبل أن يكون به مشركاً ولا تغيره عنه خيرات الملوك والأمم، ولا أطايب الدنيا. أن يكون في الذلّ في العالم ولكن أميناً لربّه خير له من أن يكون في عز الممالك من دون ربّه.به يجاهر بجرأة ولا يداور. حوله رب الأرباب وملك الملوك ولا يرتفع بإزائه رأس. معلّم الحكمة وسيد العطايا وحافظ خائفيه. ولا غرو فدانيال الاسم معناه “الله قاضيّ”. كل هذا يأتي بعدما ضلّ إسرائيل سواء السبيل وفرّط بإلهه حتى سباه ربّه إلى بابل لينقّي بالألم والنار زغله ويمدّه، من جديد، إلى المسيح الآتي وأورشليم الجديدة وأواخر الدهور. \n\n \nتنتمي نبوءات دانيال إلى ما هو معروف بالأدب الرؤيوي. فبين الإصحاح السابع والإصحاح الثاني عشر أربع نبوءات فيها الكثير عن تتالي الممالك ومجيء ابن الإنسان والأزمنة الأخيرة بعض مما نقرأه في سفر دانيال نلقاه هنا وهناك في أسفار العهد الجديد لاسيما في سفر الرؤيا. دونك كلمة عن كل من هذه النبوءات: \nالنبوءة الأولى: وهي رؤيا الحيوانات الأربع وقديم الأيام وابن الإنسان (الإصحاح 7) وهي موازية لحلم التمثال العظيم الذي عاينه نبوخذ نصّر (الإصحاح 2). تتناول بصورة أساسية، تتالي الممالك من بابل إلى مادي وفارس إلى الإسكندر المقدوني وخلفائه إلى ابن الإنسان ذي السلطان الأبدي الذي لا يزول. وفيها صورة قديم الأيام كما استعارها سفر الرؤيا: “لباسه أبيض كالثلج وشعر رأسه كالصوف النقي وعرشه لهيب نار… وتخدمه ألوف ألوف وتقف بين يديه رِبوات رِبوات”. \nالنبوءة الثانية: وهي رؤيا الكبش والتيس، الكبش الذي يمثّل ملوك ميديا وفاس، والتيس الذي يمثّل الإسكندر المقدوني وخلفائه (الإصحاح 8). \nالنبوءة الثالثة: نبوءة الأسابيع السبعين (الإصحاح 9). هذه تتضمن صلاة دانيال بالصوم والمسح والرماد توبة عن نفسه وعن شعب إسرائيل على غرار صلاة عازريا، كما تتضمن قولة جبرائيل الملاك عن الوقت المحدّد من الله على إسرائيل وأورشليم لإفناء المعصية وإزالة الخطيئة والتكفير عن الإثم والإتيان بالبر الأبدي \nالنبوءة الرابعة: وهي الرؤيا العظمى التي تشتمل على ما يحدث بين الممالك مروراً بأنطيوخوس أبيفانيوس المدعو “الحقير” الذي فتك بإسرائيل ودنّس الهيكل، وإلى آخر الأزمنة. وفيها كلام يعتبر من أهم الكلام على قيامة الجسد في نصوص العهد القديم. “وكثير من الراقدين في أرض التراب يستيقظون، بعضهم للحياة الأبدية وبعضهم للعار والرذل الأبدي…” (2:12‑3). \n\n \nلدانيال والفتية الثلاثة في عبادتنا مكانة مرموقة. فنحن نذكرهم في أحد الأجداد (11-17 كانون الأول) وكذلك في أحد النسبة (17-24 كانون الأول). لماذا تعيّد لهم الكنيسة في 17 كانون الأول وفي أحد الأجداد رغم قرب العيدين أحدهما من الآخر؟ السبب نجده في الكنيسة الكبرى في القسطنطينية حيث كان العيد أصلاً في 17 كانون الأول ولكن جرت العادة هناك على نقله إلى أقرب أحد إليه. دانيال نذكره بخاصة لأقواله عن مجيء السيّد بين الناس، والفتية الثلاثة لوطئهم آتون النار وإقامة ابن الله معهم رمزاً لتجسّده وسكناه في الناس وقيامته من بين الأموات وشركة المؤمنين في القيامة. هذا وتحتل صلاة عازريا وتسبحة الفتية الثلاثة القدّيسين التسبحتين السابعة والثامنة من صلاة السحر في الصوم الكبير. ولنا بدانيال ورفقته صورة طالما استعان بها المنشدون الكنسيون، هنا وثمة، لاسيما في ما خصّ إكرام والدة الإله. دونك هذه الأنشودة مثلاً: \n“ليكرّم الآن دانيال العظيم في الأنبياء. لأنه قد عاين المسيح إلهنا. حجراً مقتطعاً من جبل. أعني من والدة الإله النقية. وليُمدَح معه الثلاثة الفتية الذين خلّصهم من نار الأتّون بدون مضرّة. رسمُ البتول الإلهي الغامض الوصف. الذي خلص العالم”. (الاكسابستلاري – صلاة السحر – عيد القديس دانيال النبي ورفقته).
URL:https://holyshelter.com/event/daniel-the-prophet/
CATEGORIES:Feast Days
ATTACH;FMTTYPE=image/jpeg:https://holyshelter.com/wp-content/uploads/2026/05/Saint-Daniel1.jpg
END:VEVENT
BEGIN:VEVENT
DTSTART;VALUE=DATE:20261225
DTEND;VALUE=DATE:20261226
DTSTAMP:20260727T073942
CREATED:20260420T123733Z
LAST-MODIFIED:20260515T101907Z
UID:155059-1798156800-1798243199@holyshelter.com
SUMMARY:Nativity of the Lord Jesus Christ
DESCRIPTION:National Holiday
URL:https://holyshelter.com/event/nativity-of-the-lord-jesus-christ/
CATEGORIES:Feast Days
END:VEVENT
BEGIN:VEVENT
DTSTART;VALUE=DATE:20261227
DTEND;VALUE=DATE:20261228
DTSTAMP:20260727T073942
CREATED:20260515T192132Z
LAST-MODIFIED:20260515T204210Z
UID:155428-1798329600-1798415999@holyshelter.com
SUMMARY:Saint Stephanos
DESCRIPTION:تذكار القدّيس استفانوس أول الشهداء ورئيس الشمامسة \n(القرن الميلادي الأول) \n‏تعيِّد الكنيسة في 27 كانون الاول \nوأيضًا تعيِّد الكنيسة لاكتشاف رفات القدّيس استفانوس ونقلها إلى أورشليم ثم إلى القسطنطينية في 2 ‏آب \nاسمه معناه “تاج” أو “إكليل من الزهور”.  Derived from the Greek name Στέφανος (Stéfanos)\, in turn from the Greek word “στέφανος”\, meaning “wreath\, crown\, honour\, reward. \nهو باب الشهداء وطريق القدّيسين وزعيم الاستشهاد الذي قدّس بجهاداته أقطار العالم، كما تقول عنه خدمتنا الليتورجية اليوم. \nلذلك تقول عنه أنشودة إنه قُدِّم لسيِّد الكل، المولود على الأرض، إكليلاً فائق البهاء، ليس مصنوعاً من حجارة كريمة بل مزهراً من دمائه نفسها. وتقول عنه أنشودة أخرى أن الحجارة التي رُجم بها حصلت له درجات ومراق إلى الصعود السماوي. \nقصّته مذكورة بالكامل في سفر أعمال الرسل في كلّ من الإصحاحين السادس والسابع. \n‏كان رقاد استفانوس، على ما ورد في مصادر قديمة، في أواخر السنة نفسها التي صُلّب فيها الرّب يسوع. وثمة من يذكر أن ذلك حدث في السادس والعشرين من كانون الأول من تلك السنة. ويظهر إنه دُفن في مكان يبعد عشرين ميلاً عن أورشليم يدعى كفراغمالا. وقد حُفر على قبره اسم خليال الذي يعني إكليل أيّ استفانوس. \nالمعلومات في هذا الشأن أوردها باسيليوس سلفكيا (+459م) في عظة عن القدّيس استفانوس، وكذلك كاهن اسمه لوقيانوس كتب وقائع اكتشاف رفات القدّيس في القرن الخامس الميلادي. \nالمعلومات التاريخية تفيد أن ذراعه اليمنى كانت في القسطنطينية في القرن الثاني عشر كذلك خمسة أديرة اليوم تقول أن عندها أقساماً من جمجمته بينها أديرة الضابط الكل وستفرونيكيتا واللافرا الكبيرة وكزينوفونتوس في جبل آثوس. وهناك قسم من رفاته في جنوى الإيطالية.
URL:https://holyshelter.com/event/saint-stephanos/
CATEGORIES:Feast Days
ATTACH;FMTTYPE=image/jpeg:https://holyshelter.com/wp-content/uploads/2026/05/Saint-Stephanos.jpg
END:VEVENT
BEGIN:VEVENT
DTSTART;VALUE=DATE:20270101
DTEND;VALUE=DATE:20270102
DTSTAMP:20260727T073942
CREATED:20260420T124343Z
LAST-MODIFIED:20260515T101828Z
UID:155065-1798761600-1798847999@holyshelter.com
SUMMARY:New Year Day
DESCRIPTION:National Holiday
URL:https://holyshelter.com/event/new-year-day/
CATEGORIES:Feast Days
END:VEVENT
BEGIN:VEVENT
DTSTART;VALUE=DATE:20270106
DTEND;VALUE=DATE:20270107
DTSTAMP:20260727T073942
CREATED:20260420T115512Z
LAST-MODIFIED:20260420T115512Z
UID:155009-1799193600-1799279999@holyshelter.com
SUMMARY:The Holy Theophany
DESCRIPTION:Feast Day
URL:https://holyshelter.com/event/the-holy-theophany/
CATEGORIES:Feast Days
END:VEVENT
BEGIN:VEVENT
DTSTART;VALUE=DATE:20270106
DTEND;VALUE=DATE:20270107
DTSTAMP:20260727T073942
CREATED:20260420T124159Z
LAST-MODIFIED:20260515T101758Z
UID:155063-1799193600-1799279999@holyshelter.com
SUMMARY:Christmas Day – Armenian Orthodox
DESCRIPTION:National Holiday
URL:https://holyshelter.com/event/christmas-day-armenian-orthodox/
CATEGORIES:Feast Days
END:VEVENT
BEGIN:VEVENT
DTSTART;VALUE=DATE:20270117
DTEND;VALUE=DATE:20270118
DTSTAMP:20260727T073942
CREATED:20260420T121515Z
LAST-MODIFIED:20260420T121515Z
UID:155031-1800144000-1800230399@holyshelter.com
SUMMARY:Saint Anthony The Great
DESCRIPTION:Feast Day
URL:https://holyshelter.com/event/saint-anthony-the-great/
CATEGORIES:Feast Days
END:VEVENT
BEGIN:VEVENT
DTSTART;VALUE=DATE:20270209
DTEND;VALUE=DATE:20270210
DTSTAMP:20260727T073942
CREATED:20260420T123456Z
LAST-MODIFIED:20260515T101636Z
UID:155057-1802131200-1802217599@holyshelter.com
SUMMARY:St. Maroun Day
DESCRIPTION:National Holiday
URL:https://holyshelter.com/event/st-maroun-day/
CATEGORIES:Feast Days
END:VEVENT
BEGIN:VEVENT
DTSTART;VALUE=DATE:20270224
DTEND;VALUE=DATE:20270225
DTSTAMP:20260727T073942
CREATED:20260420T111804Z
LAST-MODIFIED:20260420T114532Z
UID:154991-1803427200-1803513599@holyshelter.com
SUMMARY:Discovery Head Of John The Baptist
DESCRIPTION:Feast Day
URL:https://holyshelter.com/event/discovery-head-of-john-the-baptist/
CATEGORIES:Feast Days
END:VEVENT
BEGIN:VEVENT
DTSTART;VALUE=DATE:20270319
DTEND;VALUE=DATE:20270320
DTSTAMP:20260727T073942
CREATED:20260420T122745Z
LAST-MODIFIED:20260420T122745Z
UID:155047-1805414400-1805500799@holyshelter.com
SUMMARY:Saint Joseph
DESCRIPTION:Feast Day
URL:https://holyshelter.com/event/saint-joseph/
CATEGORIES:Feast Days
END:VEVENT
BEGIN:VEVENT
DTSTART;VALUE=DATE:20270325
DTEND;VALUE=DATE:20270326
DTSTAMP:20260727T073942
CREATED:20260420T123327Z
LAST-MODIFIED:20260515T101528Z
UID:155055-1805932800-1806019199@holyshelter.com
SUMMARY:Annunciation Day
DESCRIPTION:National Holiday
URL:https://holyshelter.com/event/annunciation-day/
CATEGORIES:Feast Days
END:VEVENT
BEGIN:VEVENT
DTSTART;VALUE=DATE:20270326
DTEND;VALUE=DATE:20270327
DTSTAMP:20260727T073942
CREATED:20260519T200223Z
LAST-MODIFIED:20260519T200629Z
UID:155440-1806019200-1806105599@holyshelter.com
SUMMARY:Archangel Gabriel
DESCRIPTION:26 آذار \nعيد جامع لرئيس الملائكة جبرائيل \nللعيد اليوم صلة بعيد بشارة والدة الإله البارحة لأن العادة، في الكنيسة، هي أن يُحتفل في البوم التالي للأعياد السيّديّة بعيد جامع لمن كان أداة للعيد السيّدي. \nمثال ذلك العيد الجامع لوالدة الإله في 26 كانون الأول، اليوم التالي لعيد الميلاد المجيد، والعيد الجامع ليوحنا السّابق في 7 كانون الثاني، اليوم التالي لعيد الظّهور الإلهي. الأمر نفسه يُقال في شأن عيد البشارة والعيد الجامع لرئيس الملائكة جبرائيل. \nالحديث عن الملائكة وكذلك عن جبرائيل ورد مسهباً في اليوم الثامن من شهر تشرين الثاني. أطلبه هناك في سنكسارنا، الجزء الأول. لرئيس الملائكة جبرائيل أيضاً عيدان آخران، في 11 حزيران و 13 تموز. هذا ويشار إلى ما أورده القدّيس بروكلس القسطنطيني (20 تشرين الثاني) عن رئيس الملائكة جبرائيل أن اسمه يعني “الإله والإنسان”، الأمر الذي جعله مكرّساً لإذاعة الأسرار التي أسهمت في الإعداد لتجسّد ابن الله. ذروة عمله، في هذا السياق، كانت إذاعة الفرح الذي طالع به والدة الإله. صيغة المخاطبة “إفرحي!” التي أطلقها في المناسبة أضحت نموذجاً لمديح من ورثوا الخلاص وهم ساعون إلى الإقتداء، على الأرض، بنمط حياة الملائكة. \nالمرجع: سِيَر القديسين وسائر الأعياد في الكنيسة الارثوذكسية (السنكسار) – الجزء الثالث.
URL:https://holyshelter.com/event/archangel-gabriel/
CATEGORIES:Feast Days
ATTACH;FMTTYPE=image/jpeg:https://holyshelter.com/wp-content/uploads/2026/05/Archangel-Gabriel.jpg
END:VEVENT
BEGIN:VEVENT
DTSTART;VALUE=DATE:20270423
DTEND;VALUE=DATE:20270424
DTSTAMP:20260727T073942
CREATED:20260420T121619Z
LAST-MODIFIED:20260427T153410Z
UID:155033-1808438400-1808524799@holyshelter.com
SUMMARY:Saint Georges
DESCRIPTION:في 23 نيسان تحتفل الكنيسة بعيد \nالقديس جاورجيوس اللابس الظفر \n\nحياته\nدانيال النبي ورفقته\nالحلم وتفسيره\nتمثال الذهب وأتون النار\nحلم الشجرة العظيمة\nيد خفية وكلام\nدانيال في الجب\nمن أخبار دانيال\nصورة دانيال والفتية الثلاثة\nنبوءات دانيال\nدانيال والفتية الثلاثة في العبادة\n  \nحياته\nوُلِد القديس جاورجيوس (ومعنى اسمه الحارث) في كبادوكيا في تركيا في أواسط النصف الثاني من القرن الثالث الميلادي (بعض المصادر حدّدت إنه وُلِدَ سنة 280 م) من أبوين مسيحيين شريفين كانا من أصحاب الغِنى والشهرة الاجتماعية. \nفوالده الأمير أنسطاسيوس حاكم ملاطية ووالدته ثيوبستي من اللد في فلسطين ابنة ديونيسيوس حاكم اللد فلما رُزقا بجاورجيوس اهتمّ والده بتربيته والتزامه بالآداب والأخلاق المسيحية المستقيمة ولقّنه العلوم الكنسية واللاّهوتية والقوانين والآداب وتعلّم اللغة اليونانية التي كانت في ذلك العصر لغة الثقافة كما أجاد الفروسية التي كانت مفخرة ذلك العصر. وكان جاورجيوس وسيم الطلعة \nفيّاض الحيوية، عالي القامة. كان والده انسطاسيوس رفيقاً للملك في أسفاره وفيها اطّلع على حقيقة ديانته المسيحية فأمر بقطع رأسه وعيّن مكانه أميراً آخر وكان جاورجيوس عمره لا يتجاوز الرابعة عشر \nبعد استشهاد والده أخذت الوالدة ابنها وذهبت إلى مدينة اللد (ديوسبوليس) موطنها الأصلي ولها أملاك وافرة فيها \nعَلِمَ الحاكم الجديد بهذا الشاب بشجاعة جاورجيوس وفروسيته وهو في السابعة عشرة من عمره، فأرسل بطلبه وبعث به إلى الإمبراطور الروماني ديوكلتيانس Dioclitien ـ الذي حكَمَ في الفترة (284 ـ 305) م في فترة اضطهاد المسيحيين ـ وزوّده برسالة يوصي الإمبراطور بترقيته، فأُعْجبَ به الإمبراطور ومنحه لقب أمير، وخصّص له راتباً شهرياً ضخماً، وأعطاه ألف جندي ليكونوا تحت إمرته، فصار بحسب الوظيفة تريبونس أي قائد الألف، وعيّنه حاكماً لعدّة بلاد وسجّل اسمه في ديوان الإمبراطورية مع العظماء وأهداه حصاناً ممتازاً \nوبعودته إلى فلسطين استقبله حاكمها بالحفاوة والتكريم. ولما بلغ من العمر عشرين عاماً، توفّيت والدته وتركت فيه ذكرى طيبة جعلته يُكمل مسيرته مُثابراً على الإيمان المسيحي، وبالوقت نفسه اشتهر جاورجيوس بانتصاراته في الحروب حتى لُقِّبَ بـ “اللابس الظفر” أو “الظافر ” أو “المُظَفَّرْ” ء \nولما بدأ الإمبراطور ديوكلتيانس يضطهد المسيحيين ويُعذّبهم، وأصدر أوامره بإجبارهم على عبادة الأوثان، ومن يرفض منهم يُقْتَل على الفور، دخل جاورجيوس على الإمبراطور غاضباً، وجاهر بمسيحيّته، ودافع بحماسة عنهم وعن معتقداتهم، \nفحاول الإمبراطور أن يُثنيه عن عقيدته المسيحية بالوعود الخلاّبة والترقية إلى أعلى المراتب وبإغداق الأموال عليه، لكنه رفض كل هذا في إلحاح وحزم. \nغضب منه الإمبراطور وأمر بتعذيبه فاقتادوه إلى سجن مُظْلِم، فأوثقوا رجليه بالحبال ووضعوا على صدره حجراً ضخماً وضربوه بالسياط والحِراب حتى فقد الوعي وتركوه مطروحاً بالأرض، أما هو فكان يصلي.   ء \nوفي اليوم التالي أخذوه إلى الإمبراطور آملين أن يكون التعذيب يجعله يغيّر رأيه ،فظهر أمام الإمبراطور أكثر جُرأة وشدة وصلابة، فأمر بإعادة تعذبيه فوُضِعَ على دولاب كله مسامير ثم أُدير الدولاب بعنف فتمزّق جسده وتشوّه وجهه وسالت الدماء من جسمه، لكنه احتمل ذلك بصبر عجيب وسمع صوتاً سماوياً يقول:”يا جاورجيوس لا تخف إني معك”   ء \nفتشدّدت عزيمته وخرج من تلك الآلة وكأن لم يحدُث له شيء، وشُفيت جراحه، فأخذوه إلى الإمبراطور فما أن رآه حتى تولاّه الذهول إذ وجده سليم الجسم كامل القوة، وزاد غضبه وأمر جنوده بإعادته إلى السجن وتعذيبه، فأعادوه وضربوه بالسياط وصبّوا على جسمه جيراً حيّاً (كلساً حياً) ومزيجاً من القطران ومحلول الكبريت على جراحه، فتحمّل الألم فوق طاقة البشر، فظهر له المسيح وشفاه وطمأنه أنه سيكون دوماً معه. \nوفي صباح اليوم التالي دخل عليه الجنود فرأوه يصلّي ووجهه يُضيء كالشمس دون أي أثر للتعذيب، فأخذوه إلى الإمبراطور فلمّا رآه اتهمه بالسحر وأحضر ساحراً ماهراً اشتهر بقدرته على أعمال السحر، فوضع له في كأس ماء عقاقير تقتُل مَن يشربها على الفور، وقرأ عليها بعض التعاويذ الشيطانية وطلب من القديس أن يشربها، فأخذ منه الكأس ورسم عليه إشارة الصليب وشرب ما فيه، فلم ينله أي مكروه وظلّ منتصباً باسماً، ثم أخذ الساحر كأساً ثانياً وملأها بسموم شديدة المفعول وقرأ عليها التعاويذ وطلب تقييد القديس لكي لا يرسم إشارة الصليب على الكأس كما فعل سابقاً، لكن القديس بسبب إيمانه بقوة الصليب، راح يُحَرِّك رأسه فوق الكأس ورسم إشارة الصليب بحركة رأسه ثم شرب الكأس فلم ينله أي ضرر على الإطلاق، فصدق قول السيد المسيح له المجد” وهذه الآيات تتبع المؤمنين: “يُخرِجونَ الشياطين باسمي ويتكلّمون بألسنة جديدة يحملون حيات وإن شربوا شيئاً مميتً لا يضرّهم ويضعون أيديـهم على المرضى فيبرأون” (مرقس 16 : 17 ـ 18). \n.فطلب الساحر من الإمبراطور بأن يأمر بأخذ القديس إلى القبور ويُجَرِّب إذا كان باستطاعته أن يُقيم الأموات، فإن استطاع ذلك كان إلهه هو الإله الحقيقي \n.وهذا ما تمّ. فارتدّ الساحر إلى الإيمان واستُشْهِدَ قبل استشهاد القديس \nفزاد بعد ذلك الإمبراطور قسوة وهمجية، فأمر بصنع عجلة كبيرة فيها منجل وأطواق وسيوف حادّة، وأمر جنوده بوضع القديس بداخلها. فلما رأى القديس هذه العجلة الرهيبة صلّى إلى الرب أن يُنْقِذه من هذه التجربة القاسية، فوضعوه فيها فانسحقت عظامه وتناثر لحمه وانفصلت أعضاء جسمه عن بعضها، فصاح الإمبراطور مخاطباً رجال مجلسه قائلاً:أين الآن إله جاورجيوس؟ لماذا لم يأتِ ويخلّصه من يدي؟ \n.ثم أمر جنوده بإلقاء أشلاء القديس في بئر عميق بحيث لا يُمكِن أن يصل إليه أنصاره، ظهر عليه السيد المسيح مع ملائكته وأقام القديس من الموت وأعاده إلى الحياة سليم الجسم \nفي الصباح أدخل إلى مجلس الإمبراطور فذهلوا جميعاً فقال الإمبراطور: هل هذا هو جاورجيوس أم شخص آخر يُشبهه؟ أخيراً خطر على بال الإمبراطور فكرة إقناع جاورجيوس بتغيير إيمانه، فطلب منه أن يحضر أمام الأصنام ويُقَدِّم لها العبادة اللاّئقة، فقَبِلَ جاورجيوس \nفجمع الإمبراطور الأقطاب والشعب في الساحة العامة لرؤية جاورجيوس وهو يُقَدِّم للآلهة العبادة الوثنية. فوقف جاورجيوس أمام الصنم الكبير وقال له: “أفصح إن كنت الإله الحقيقي” فأجابه صوتٌ مُزَمْجِر: “الإله الحقيقي هو الذي تعبده أنتَ ونحن سوى ملائكة عُصاة تحوَّلنا إلى شياطين”، وفي الحال سقط الصنم الكبير على الأرض، وسقطت معه سائر الأصنام وتحطّمت جميعها.   ء \nفأمر الإمبراطور بقطع رأسه، فصار صيت استشهاده وجُرْأته النادرة في كل أرجاء الإمبراطورية ولذلك دُعِيَ: “العظيم في الشهداء”.   ء \n.كان ذلك في 23 /نيسان/ 303 م (إن بعض المصادر حدّدت تاريخ استشهاده سنة 296م) \nقام خادمه سقراطيس بنقل جثمانه من مكان استشهاده إلى مدينة اللد وعمل خادمه على إخفاه جثمانه إلى حين تمّ نقل جسده الطاهر من مكان استشهاده إلى مدينة اللد في فلسطين سنة 323م، ووضع في الكنيسة التي شيدها على إسمه هناك الإمبراطور قسطنطين الكبير (274 ـ 337) \nوقد وصفها القديس يوحنا الكريتي بأنها “ظيمة جداً وأنها مستطيلة الشكل وبإمكان المرء أن يرى فوهة ضريح القديس فيها، تحت المائدة المقدّسة مغطّاة بالمرمر الأبيض”، وبيّنت الدراسات أن رُفاته قد توزّعت فيما بعد على أديرة وكنائس في أماكن شتى في الشرق والغرب كاليونان وفلسطين وقبرص ومصر والعراق.   ء \nيُعتبر القديس جاورجيوس من أبرز قديسي الكنيسة وأقربهم إلى عواطف المؤمنين، وأكثرهم شهرة وشيوعاً في الإكرام الذي يُقَدِّمه له عامة الناس. يتسمّى المؤمنون باسمه أكثر من أي اسم لقديس آخر كما أن العديد من الكنائس والأديرة والمدن سُمِّيَت باسمه واتّخذته شفيعاً لها.   ء \nيُصَوَّر القدّيس جاورجيوس في الأيقونات في وضعيات مختلفة، ولكن أشهرها تصوّره في لباسه العسكري على جواد ابيض وهو يقتل التنّين، وقد تُضاف إليه في هذه الوضعية مجموعة من الأيقونات التفصيلية من حول الأيقونة الأساسية تُصوِّر عذاباته.   ء \nوأحياناً واقفاً يُصلّي بكامل قامته أو مع قدّيسين أو قدّيسات آخرين كالقدّيس ديمتريوس أو مركوريوس أو بروكوبيوس أو براسكيفي وسواهم. وقد يجعلونه واقفاً يدوس التنّين وهو يقتله.   ء \n.وتوجد مصكوكات معدنية وذهبية ومداليات تحمل رسمه كما توجد صلبان برونزية من القرن التاسع الميلادي تجعله في أعلاها وهو رافع يديه يُصلّي \nأما التنّين في أيقوناته فهو رمز لرواية تعود على القرن السادس وردت في صيغ مختلفة، وخلاصتها أن إبنة أحد الملوك تَهَدّدها تنّين، فظهر له القديس جاورجيوس وقتله وخلّصها والأميرة واقفة مرتعدة من التنّين، وأبواها يُشْرفان عليها من فوق الأسوار. فهذه الصورة رمزية، ومعناها أن القدّيس جاورجيوس الفارس البطل والشهيد العظيم قد انتصر على الشيطان الممثّل بالتنين، وهدّأ روع الكنيسة الممثّلة بابنة الملك. \n.وتحتفل كنيستنا الأرثوذكسية بعيده في الثالث و العشرين من شهر نيسان من كل عام \nطروبارية باللحن الرابع \nبِما أنَّكَ للمأسورينَ مُحرِّرٌ ومُعتِقٌ. وللفُقَراءِ والمَساكينِ وعاضدٌ وناصِرٌ. وللمَرضى طبيبٌ وشافٍ. وعنِ المؤمنينَ مُكافِحٌ ومُحارِبٌ. أيُّها العظيمُ في الشُّهداءِ جاورجيوسُ اللابِسُ الظَفَّر. تَشَفَّعْ إلى المَسيحِ الإله. في خلاصِ نفوسِنا. \nقنداق باللحن الرابع \nلقد فُلحتَ من الله، فظهرتَ فلاَّحاً مكرَّماً لحسن العبادة، وجمعت لنفسك أغمار الفضائل يا جاورجيوس، لأنكَ زرعتَ بالدموع، فحصدتَّ بالفرح، وجاهدتَ بالدم فأحرزتَ المسيح. فأنتَ أيها القديس تمنح الكل بشفاعاتك غفران الزلات. \n\n \nهو أحد أمراء بني إسرائيل الذين أجلاهم نبوخذ نصّر، ملك بابل، إلى بلاده بعدما استولى على أورشليم في حدود العام 597 ق.م في السنة الثالثة من ملك يوياقيم، ملك يهوذا. وقد اختير دانيال من ضمن مجموعة من الأمراء الفتية الذين “لا عيب فيهم، حسان المظهر يعقلون كل حكمة ويدركون العلم ويفقهون المعرفة، ممن يكونون آهلاً للوقوف في قصر الملك ولتعلّم أدب الكلدانيين ولسانهم” (دانيال4:1). وكان من المفترض أن تُعدَّ المجموعة خلال ثلاث سنوات في ما يشبه الأكاديمية الملكية ثم توضع في خدمة الملك. كان دانيال في حدود السابعة عشرة من عمره، وقد أعطي اسم بلطشصّر وحُدّدت له حصّة يومية من طعام الملك وخمر شرابه. الأمر نفسه حصل لفتية ثلاثة آخرين من أمراء إسرائيل هم حنانيا وميصائيل وعازريا. وقد أعطي الأول اسم شدراخ والثاني اسم ميشاخ والثالث اسم عبدناغو. \nولكن لم يشأ دانيال ورفقته أن يتنجّسوا بطعام الملك وشرابه. أغلب الظن لأنه كانت له علاقة بالأوثان. ذاك كان عندهم حراماً يوازي الشرك وتالياً الكفر بإله إسرائيل. فسألوا رئيس الخصيان المولّج إليه أمر العناية بهم أن يعفيهم فوافقهم، بعون الله، بعد لأي، فاكتفوا من الطعام بحبوب القطاني ومن الشراب بالماء. وكانت النتيجة أن بساطة طعام الأربعة، على بركة الله، متّعتهم بصحة وعافية فاقتا سائر الشبّان الذين اغتذوا بمآكل الملك. \n“وأعطى الله أولئك الفتية الأربعة معرفة وفهماً في كل أدب وحكمة. وكان دانيال ذا فطنة في جميع الرؤى والأحلام” (دانيال17:1). فلما وقفوا أمام الملك في الوقت المعيّن لهم فاقوا بعشرة أضعاف جميع السحرة والعرّافين في المملكة. \n\n \nوسنحت الفرصة لدانيال أن يظهر علمه وحكمته وأن يعلو شأنه يوم عاين نبوخذ نصّر الملك، أثناء رقاد النوم، حلماً أقلقه، فطلب أن يبيِّن السحرة والعرّافون والرقاة والكلدانيون الحلم وتفسيره. لم يكتفِ بالتفسير لأنه قال يكذبون عليّ، ولكن لو عرفوا الحلم أولاً لأمكنني تصدبقهم. فأجاب الكلدانيون أنه لا طاقة لإنسان على ذلك سوى الآلهة “الذين لا سكنى لهم مع البشر” (دانيال11:2). فغضب الملك وطلب أن يُبادوا. فلما بلغ دانيال قرار الملك استوضح الأمر ثم طلب مقابلته. فلما دخل عليه استمهله زماناً لتبيان الحلم وتفسيره فأمهله. والتمس الأربعة، دانيال ورفقته، رحمة ربّهم فانكشف له السرّ في رؤيا الليل. \nعاد دانيال إلى الملك وأبان له الحلم وتفسيره، فسقط “نبوخذ نصّر على وجهه وسجد لدانيال، وأمر أن تُقرَّب له تقدمة وبخور رضى”. واعترف الملك بأن إله دانيال إله الآلهة حقاً وربّ الملوك… (دانيال46:2…). ثم أعطاه هدايا عظيمة كثيرة وسلّطه على كل إقليم بابل وجعله رئيساً أعلى على جميع حكماء بابل. كما وُلّي شدراخ وميشاخ وعبدناغو بناء لطلب دانيال على شؤون إقليم بابل. \n\n \nبعد ذلك بزمن نصب نبوخذ نصّر تمثالاً من الذهب وأمر أن يسجد له جميع الناس فأطاعه الخلق كلهم. ولكن وشى الكلدانيون بالفتية الثلاثة إنهم لم يذعنوا. فأرسل الملك في طلبهم غاضباً وهدّد بإلقائهم في وسط أتّون النار المتّقدة إن لم يفعلوا. فأبى الثلاثة أن يسجدوا لغير إلههم وأسلموا لربّهم. إذ ذاك أمر الملك بإحماء النار سبعة أضعاف وإلقاء الثلاثة فيها وهم في سراويلهم وأقمصتهم وأرديتهم وألبستهم. فمن لظى النار احترق الذين أتوا بالثلاثة إلى الأتّون. كان الثلاثة موثقين. وعوض أن تلتهم ألسنة اللهب الفتية نزل ملاك الرب إلى الأتّون وطرد لهيب النار وجعل في وسط الأتّون ما شبه نسيم الندى المنعش فلم تمسّهم النار البتّة، لا هم ولا ألبستهم، فأنشدوا وسبّحوا وباركوا الله. \nأما عازريا فتفوّه بكلام طالما ردّدته الألسن في الكنيسة على مدى الأجيال لأنه تخطى الفتية الثلاثة إلى كل شعب الله: “…يا رب إله آبائنا… عادل أنت في كل ما صنعت بنا… قد أخطأنا وأثمنا وابتعدنا عنك… ولم نسمع لوصاياك ولم نحفظها ولم نعمل بما أمرتنا به لكي يكون لنا الخير… فكل ما صنعته بنا… إنما صنعته بحكم حق. فأسلمتنا إلى أيدي أعداء آثمة… والآن فليس لنا أن نفتح فمنا لأننا صرنا خزياً وعاراً نحن عبيدك… ولكن لا تخذلنا إلى الغاية من أجل اسمك… من أجل إبراهيم صفيِّك واسحق عبدك وإسرائيل قدّيسك… لم يعد لنا في هذا الزمان رئيس ولا نبيّ ولا مدبّر ولا محرقة ولا ذبيحة ولا قربان ولا بخور… لكي ننال رحمتك… لكن اقبلنا لانسحاق نفوسنا وتواضع أرواحنا… فإنه لا خزي للذين يتوكّلون عليك. إننا نتبعك اليوم بكل قلوبنا ونتّقيك ونبتغي وجهك فلا تخزنا… أعط يا رب مجداً لاسمك. ليخز جميع الذين أروا عبيدك المساوئ… وليعلموا أنك أنت هو الرب الإله وحدك…” \nوأما الثلاثة معاً فلما لم تسؤهم النار ولم تزعجهم، فقد سبّحوا وباركوا ودعوا الخليقة كلها المنظورة وغير المنظورة إلى التسبيح معهم، أعمال الرب وملائكة الرب وسماوات الرب، والشمس والقمر والنجوم، والبرْد والحرّ والندى، والبرق والسحاب، والليل والنهار، والجبال والتلال، والبحار والأنهار، والحيتان والطيور، والبهائم والوحوش، وكل بني البشر، وإسرائيل، وكهنة الرب، وأرواح ونفوس الصدّيقين والقدّيسين المتواضعي القلوب. “لأنه أنقذنا من الجحيم وخلّصنا من يد الموت…”. \nوكان، بعد ذلك، أن دُهش نبوخذ نصّر لما حدث لا لأن النار لم تحرق الفتية الثلاثة ولا غيّرت ألبستهم ولا لصقت بهم رائحة النار وحسب، بل لمنظر عجيب شهد له قائلاً: “ألم نكن ألقينا ثلاثة رجال في وسط النار وهم موثقون… إني أرى أربعة رجال مطلقين يتمشّون في وسط النار… ومنظر الرابع يشبه ابن الله”. (دانيال24:3 وما يتبعها). ثم إن نبوخذ نصّر أعطى الفتية الثلاثة الأمان وبارك إلههم قائلاً: “تبارك إله شدراخ وميشاخ وعبدناغو الذي أرسل ملاكه وأنقذ عبيده الذين توكّلوا عليه وخالفوا أمر الملك وبذلوا أجسادهم لئلا يعبدوا ويسجدوا لإله غير إلههم… فمن إله آخر يستطيع أن ينجّي هكذا… فما أعظم آياته وما أقوى عجائبه! إن ملكوته ملكوت أبدي وسلطانه إلى جيل فجيل”.\n\n \nثم كان بعد حين أن عاين نبوخذ نصّر حلماً آخر أقلقه. رأى شجرة عظمت حتى بلغ ارتفاعها السماء ثم نزل “ساهر قدّيس” فقطعها إلا أصلها في الأرض. والشجرة كانت بشراً أُعطي قلب وحش سبعة أزمنة. وجيء بدانيال مفسِّراً فاستفظع الحلم وخشي البوح بتفسيره إلا بعد الأمان. والكلام كان أن نبوخذ نصّر هو تلك الشجرة. فقد زادت عظمته وبلغ السماء وسلطانه أقصى الأرض، فاستكبر، والله مزمع أن يزيل عنه المُلك ويطرده من بين الناس ويُسكنه بين الوحوش ثم يردّ له عقله ويستردّه بين الناس ويعيد إليه ملكه ليتعلم أن من سار بالكبرياء فهو قادر على إذلاله (34:4) وأن المُلك لله “يجعله لمن يشاء… وجميع سكان الأرض يُحسبون كلا شيء أمامه”. وقد حدث كما تفوّه دانيال وتعلّم الملك درساً قائلاً: “باركت العليّ وسبّحت وعظّمتُ شأن الحي للأبد الذي سلطانه سلطان أبدي وملكه إلى جيل فجيل” (31:4). \n\n \nوحلّ بلطشصّر في المُلك محل نبوخذ نصّر فترفّع هو أيضاً على ربّ السماء فكانت له هذه الحادثة ضربة قاضية: دعا، مرة، ألفاً من عظمائه وشرب هو وعظماؤه ونساؤه وسراريه خمراً بآنية الذهب والفضّة التي أخرجها نبوخذ نصّر من الهيكل الذي بأورشليم. للحال ظهرت أصابع يد إنسان وكتبت تجاه المصباح على كلس حائط قصر الملك والملك ينظر طرف اليد التي تكتب. فتغيرت سحنة الملك وروّعته هواجسه واصطكّت ركبتاه. ولما طلب العرّافين والكلدانيين والمنجّمين ليفسِّروا له الكتابة أخفقوا إلا دانيال الذي قال له لأنه ترفّع قلبه واستعمل آنية بيت الرب لشرب الخمر ولم يُعظّم الذي في يده كل نسمة وعنده جميع سبل الناس، لذلك يحصي الله أيام مُلك بلطشصّر وينهيها ويقسم المملكة ويسلمها إلى ميديا وفارس. وكان كما قال دانيال، وقُتل الملك في تلك الليلة عينها. \n\n \nوأخذ المُلك داريوس الميدي فجعل دانيال أحد وزرائه الثلاثة، وقد فاق دانيال الوزراء والأقطاب جميعاً “لأن روحاً بارعاً كان فيه”، فطلب الحسّاد عليه علّة فلم يجدوا. فالتمسوا من الملك أمراً يمنع فيه الناس من الطلب إلى الآلهة أو الناس إلا إليه تحت طائلة الإلقاء في جبّ الأسود. وقد أقام الحسّاد نظّاراً يراقبون دانيال ليشتكوا عليه. وكان دانيال معتاداً أن يسجد ثلاث مرات في اليوم باتجاه أورشليم ويصلّي لله ويحمده. فلما درى النظّار بأمره نقلوا خبره إلى الملك فاغتم لأنه كان يحبّه، لكنه لأجل الرسوم والأحكام أمر بإلقائه في جبّ السود. وبات الملك ليلته قلقاً. وعند الفجر أسرع إلى جبّ الأسود ونادى بصوت حزين: “يا دانيال، عبد الله الحيّ، هل استطاع إلهك الذي تواظب على عبادته أن ينقذك من الأسود؟” فأجابه دانيال: “أيها الملك، حييت للأبد. إن إلهي أرسل ملاكه فسدّ أفواه السود فلم تؤذني لأني وّجدت بريئاً أمامه.وأمامك أيضاً، أيها الملك، لم أصنع سوءاً”. ففرح به الملك فرحاً عظيماً وأمر بإخراجه من الجبّ فلم يوجد فيه أذى لأنه توّكل على إلهه، أما الوشاة فأُلقوا في الداخل فتسلّطت عليهم الأسود وحطّمت عظامهم. وقد أقرّ داريوس بشأن إله دانيال أنه هو “الإله الحي القيّوم للأبد، وملكه لا ينقرض وسلطانه إلى المنتهى. المنقذ المنجّي والصانع الآيات والعجائب في السموات والأرض…” (27:6-28). \nوكان دانيال ناجحاً في ملك داريوس وقورش الفارسي معاً. \n\n \nإلى ذلك ورد عن دانيال في قصّة سوسنّة الفتاة العبرانية الجميلة التقيّة أنه أنقذها، بما أوتي من حكمة، من عقاب الرجم بالحجارة حتى الموت بعدما اتهمها شيخان من شيوخ إسرائيل، رغبا فيها ولم تذعن لهما، بأنها زنت على زوجها، وهما شاهدان بذلك. كما ورد أن دانيال بيّن لقورش الفارسي أن بال المدعو إلهاً ليس سوى صنم صنع الأيدي وأن كهنة بال يحتالون عليه ليوهموه أن بال يأكل ويشرب، فيما هم الذين يستأثرون، في السر، بما يخصّصه الملك لبال من طعام وشراب كل يوم وهو كثير. كذلك ورد أن دانيال أبطا السجود للتنين الذي كان أهل بابل يعبدونه لما وضع في فمه أقراصاً من الزفت والشحم والشعر فأكلها وانشقّ. وورد أيضاً أنه لما كان دانيال في جبّ الأسود، كان حبقوق النبي في أرض يهوذا وقد طبخ طبيخاً وفتّ خبزاً وذهب به إلى الحقل طعاماً للحصّادين. فأخذه ملاك الرب بقمة رأسه وحمله بشعره ووضعه في بابل عند الجبّ ومعه الطعام. فنادى حبقوق قائلاً: “يا دانيال، خذ الغداء الذي أرسله لك الله!” فقال دانيال: “اللهمّ، لقد ذكرتني، ولم تترك الذين يحبّونك!” وقام دانيال وأكل وردّ ملاك الرب حبقوق من ساعته إلى مكانه. \n\n \nعلى هذا تكون الصورة التي يعكسها دانيال والفتية الثلاثة القدّيسون صورة شعب عرف خطيئته وتاب عنها وتمسّك بالأمانة لإلهه كما منذ القديم، وليس يقبل أن يكون به مشركاً ولا تغيره عنه خيرات الملوك والأمم، ولا أطايب الدنيا. أن يكون في الذلّ في العالم ولكن أميناً لربّه خير له من أن يكون في عز الممالك من دون ربّه.به يجاهر بجرأة ولا يداور. حوله رب الأرباب وملك الملوك ولا يرتفع بإزائه رأس. معلّم الحكمة وسيد العطايا وحافظ خائفيه. ولا غرو فدانيال الاسم معناه “الله قاضيّ”. كل هذا يأتي بعدما ضلّ إسرائيل سواء السبيل وفرّط بإلهه حتى سباه ربّه إلى بابل لينقّي بالألم والنار زغله ويمدّه، من جديد، إلى المسيح الآتي وأورشليم الجديدة وأواخر الدهور. \n\n \nتنتمي نبوءات دانيال إلى ما هو معروف بالأدب الرؤيوي. فبين الإصحاح السابع والإصحاح الثاني عشر أربع نبوءات فيها الكثير عن تتالي الممالك ومجيء ابن الإنسان والأزمنة الأخيرة بعض مما نقرأه في سفر دانيال نلقاه هنا وهناك في أسفار العهد الجديد لاسيما في سفر الرؤيا. دونك كلمة عن كل من هذه النبوءات: \nالنبوءة الأولى: وهي رؤيا الحيوانات الأربع وقديم الأيام وابن الإنسان (الإصحاح 7) وهي موازية لحلم التمثال العظيم الذي عاينه نبوخذ نصّر (الإصحاح 2). تتناول بصورة أساسية، تتالي الممالك من بابل إلى مادي وفارس إلى الإسكندر المقدوني وخلفائه إلى ابن الإنسان ذي السلطان الأبدي الذي لا يزول. وفيها صورة قديم الأيام كما استعارها سفر الرؤيا: “لباسه أبيض كالثلج وشعر رأسه كالصوف النقي وعرشه لهيب نار… وتخدمه ألوف ألوف وتقف بين يديه رِبوات رِبوات”. \nالنبوءة الثانية: وهي رؤيا الكبش والتيس، الكبش الذي يمثّل ملوك ميديا وفاس، والتيس الذي يمثّل الإسكندر المقدوني وخلفائه (الإصحاح 8). \nالنبوءة الثالثة: نبوءة الأسابيع السبعين (الإصحاح 9). هذه تتضمن صلاة دانيال بالصوم والمسح والرماد توبة عن نفسه وعن شعب إسرائيل على غرار صلاة عازريا، كما تتضمن قولة جبرائيل الملاك عن الوقت المحدّد من الله على إسرائيل وأورشليم لإفناء المعصية وإزالة الخطيئة والتكفير عن الإثم والإتيان بالبر الأبدي \nالنبوءة الرابعة: وهي الرؤيا العظمى التي تشتمل على ما يحدث بين الممالك مروراً بأنطيوخوس أبيفانيوس المدعو “الحقير” الذي فتك بإسرائيل ودنّس الهيكل، وإلى آخر الأزمنة. وفيها كلام يعتبر من أهم الكلام على قيامة الجسد في نصوص العهد القديم. “وكثير من الراقدين في أرض التراب يستيقظون، بعضهم للحياة الأبدية وبعضهم للعار والرذل الأبدي…” (2:12‑3). \n\n \nلدانيال والفتية الثلاثة في عبادتنا مكانة مرموقة. فنحن نذكرهم في أحد الأجداد (11-17 كانون الأول) وكذلك في أحد النسبة (17-24 كانون الأول). لماذا تعيّد لهم الكنيسة في 17 كانون الأول وفي أحد الأجداد رغم قرب العيدين أحدهما من الآخر؟ السبب نجده في الكنيسة الكبرى في القسطنطينية حيث كان العيد أصلاً في 17 كانون الأول ولكن جرت العادة هناك على نقله إلى أقرب أحد إليه. دانيال نذكره بخاصة لأقواله عن مجيء السيّد بين الناس، والفتية الثلاثة لوطئهم آتون النار وإقامة ابن الله معهم رمزاً لتجسّده وسكناه في الناس وقيامته من بين الأموات وشركة المؤمنين في القيامة. هذا وتحتل صلاة عازريا وتسبحة الفتية الثلاثة القدّيسين التسبحتين السابعة والثامنة من صلاة السحر في الصوم الكبير. ولنا بدانيال ورفقته صورة طالما استعان بها المنشدون الكنسيون، هنا وثمة، لاسيما في ما خصّ إكرام والدة الإله. دونك هذه الأنشودة مثلاً: \n“ليكرّم الآن دانيال العظيم في الأنبياء. لأنه قد عاين المسيح إلهنا. حجراً مقتطعاً من جبل. أعني من والدة الإله النقية. وليُمدَح معه الثلاثة الفتية الذين خلّصهم من نار الأتّون بدون مضرّة. رسمُ البتول الإلهي الغامض الوصف. الذي خلص العالم”. (الاكسابستلاري – صلاة السحر – عيد القديس دانيال النبي ورفقته).
URL:https://holyshelter.com/event/saint-georges/
CATEGORIES:Feast Days
ATTACH;FMTTYPE=image/jpeg:https://holyshelter.com/wp-content/uploads/2026/04/St-Georges-e1776949578837.jpg
END:VEVENT
BEGIN:VEVENT
DTSTART;VALUE=DATE:20270425
DTEND;VALUE=DATE:20270426
DTSTAMP:20260727T073942
CREATED:20260420T122027Z
LAST-MODIFIED:20260427T153533Z
UID:155039-1808611200-1808697599@holyshelter.com
SUMMARY:Saint Jean Marc The Evangelist
DESCRIPTION:في 25 نيسان تحتفل الكنيسة بعيد \nالقديس يوحنا مرقس \nأو الرسول مرقس الإنجيلي
URL:https://holyshelter.com/event/saint-jean-marc/
CATEGORIES:Feast Days
ATTACH;FMTTYPE=image/jpeg:https://holyshelter.com/wp-content/uploads/2026/04/Screenshot_20260421_232438-e1776954896879.jpg
END:VEVENT
BEGIN:VEVENT
DTSTART;VALUE=DATE:20270430
DTEND;VALUE=DATE:20270501
DTSTAMP:20260727T073942
CREATED:20260427T171109Z
LAST-MODIFIED:20260507T205958Z
UID:155129-1809043200-1809129599@holyshelter.com
SUMMARY:Saint James Brother Of The Lord
DESCRIPTION:في 30 نيسان تحتفل الكنيسة بعيد \nالقديس الرسول يعقوب الكبير – شقيق القديس يوحنا اللاهوتي (+44 م) \nهو أحد الرسل الإثني عشر وشقيق القدّيس يوحنا اللاهوتي، صاحب الإنجيل الرابع، المعروف ب “التلميذ الذي كان يسوع يحبه”. يُذكران، في العادة، معاً وهما ابنا زبدي (متى 4: 21). كان يسوع يمشي عند بحر الجليل عندما التقاهما في السفينة مع أبيهما يصلحان شباكهما فدعاهما، فتركا أباهما زبدي مع الآجرى وذهبا وراءه (مر 1: 20). سمّاهما الرب يسوع بوانرجس أي ابني الرعد (مر 3: 17) لحماسهما وعنف مزاجهما. يعقوب عُرف بلقب “الكبير” تمييزاً له عن يعقوب المكنّى ب “الصغير” الذي هو يعقوب بن حلفى، أحد الإثني عشر. “أم ابني زبدي” مذكورة، بهذه التسمية، في إنجيل متَى 20: 20 و 27: 56 . في الموقع الأول ورد أنها تقدمت مع ابنيها إلى يسوع وطلبت منه أن يجلس ابناها عن يمين السيّد ويساره في ملكوته. وفي الموقع الثاني كانت بين نساء كثيرات تبعن يسوع من الجليل وكنّ يخدمنه، وقد وقفن من بعيد لما صُلب يسوع ينظرنه. وثمة من يقارن بين متى 27: 56 ومرقص 15: 40 فيعتبر أن أم ابني زبدي هي سالومة، وانها، باعتبار ما ورد في يوحنا 19: 25 ، أخت مريم، والدة الإله، وربما نسيبة لها. وكانت ليعقوب ويوحنا مكانة خاصة، بين التلاميذ، عند الرب يسوع. لهذا نراهما مع بطرس عندما أقام يسوع ابنة يايروس (مر 5: 37) ، وعند التجلًي الإلهي (متى 27: 1) وعندما كان في جثسيماني يحزن ويكتئب (متى 26: 37) . يعقوب هو أوّل شهداء الكنيسة من بين الرسل الإثني عشر. قتله هيرودوس الملك بالسيف (أع 12: 1 – 2) . هيرودوس أغريبا، ابن أرستوبولس وحفيد هيرودوس الكبير. \n  \nكذلك ورد في التراث بعض الأخبار الإضافية عن يعقوب. فنقل أفسافيوس القيصري (+340 م) ، صاحب “تاريخ الكنيسة” ، عن القدّيس اكليمنضوس الإسكندري (+215 م) ، في الكتاب السابع من مؤلّفه “وصف المناظر” ، رواية مفادها أن الشخص الذي قاد يعقوب إلى المحكمة تأثّر عندما رآه حاملاً شهادته، واعترف أنه هو أيضاً مسيحي. ثم أضاف أن الإثنين اقتيدا معاً إلى الخارج. وفي الطريق توسّل المكلَّف إلى يعقوب أن يسامحه. وبعد تفكير قصير قال له يعقوب: “سلام لك” وقبّله. ثم قُطعت هامتاهما في وقت واحد. \n  \nمن جهة أخرى ذكر القدّيس أبيفانيوس القبرصي (+403 م) عن يعقوب أنه عاش عازباً بإمساك ونسك زائدين لا يأكل اللحم ولا السمك ولا يلبس سوى ثوب واحد. وقال عنه أيضاً إنه كان قدّيساً ومثالاً يُحتذى. كما كان أول الرسل الذين حظوا باتّباع المعلّم الإلهي اتّباع الشهادة. كابد شهادة الدم في أورشليم التي عاد إليها في السنة الحادية عشرة من صعود الرب يسوع بالجسد إلى السماء. القدّيس إيرونيموس قال عنه إنه كرز بالإنجيل لأسباط إسرائيل الإثني عشر في الشتات. وفي تقليد الكنيسة في إسبانيا أن يعقوب بشّر هناك. بعض مَن يشهد على ذلك القدّيس إيزيدوروس، أسقف سافيل الأسباني (+636 م) ، وكذلك أنسطاسيوس، البطريرك الأنطاكي، ربما الثالث (+628 م) في ما كتبه عن أعمال الشهداء. كذلك ورد أن يعقوب دُفن في أورشليم. لكن لم يمضِ عليه وقت طويل حتى نقله تلاميذه إلى اسبانيا حيث أُودع في إيريا فلافيا، المعروفة الآن ب El Padron ، على حدود غاليكيا. هناك تمّ اكتشاف رفات القدّيس في مطلع القرن التاسع للميلاد، في زمن حكم ألفونسو العفيف، ملك لاون. وبأمره جرى نقل الرفات إلى Compostella على بعد أربعة أميال من إيريا فلافيا. إلى ذلك الموضع كان الحجّاج يتدفّقون جيلاً بعد جيل. وإليه يُعزى العديد من العجائب والظهورات هناك. \nالمرجع: سِيَر القدّيسين وسائر الأعياد في الكنيسة الارثوذكسية (السنكسار) – الجزء الرابع
URL:https://holyshelter.com/event/saint-james-brother-of-the-lord/
CATEGORIES:Feast Days
ATTACH;FMTTYPE=image/jpeg:https://holyshelter.com/wp-content/uploads/2026/04/القديس-الرسول-يعقوب-الكبير-٣٠-نيسان.jpg
END:VEVENT
BEGIN:VEVENT
DTSTART;VALUE=DATE:20270501
DTEND;VALUE=DATE:20270502
DTSTAMP:20260727T073942
CREATED:20260420T111648Z
LAST-MODIFIED:20260515T101449Z
UID:154989-1809129600-1809215999@holyshelter.com
SUMMARY:Labor Day
DESCRIPTION:National Holiday
URL:https://holyshelter.com/event/labor-day/
CATEGORIES:Feast Days
END:VEVENT
BEGIN:VEVENT
DTSTART;VALUE=DATE:20270501
DTEND;VALUE=DATE:20270502
DTSTAMP:20260727T073942
CREATED:20260427T184216Z
LAST-MODIFIED:20260510T064941Z
UID:155135-1809129600-1809215999@holyshelter.com
SUMMARY:Jeremiah The Prophet
DESCRIPTION:في 1 أيار تحتفل الكنيسة بعيد \nالقدّيس النبي إرميا (القرن 6 ق.م) \n\nسيرته\nاختياره نبيّاً\nواقع يهوذا\nنبيّ الألم الكبير\nتفاصيل من حياته\nيد خفية وكلام\nدانيال في الجب\nمن أخبار دانيال\nصورة دانيال والفتية الثلاثة\nنبوءات دانيال\nدانيال والفتية الثلاثة في العبادة\n  \nهو أحد الأنبياء الكبار الأربعة وصاحب النبوءة المعروفة باسمه. مستهلّ السفر يفيد أن إرميا كان يقيم في عناتوت بأرض سبط بنيامين اسمه حَلقيا (1: 1) . تبعد عناتوت عن أورشليم ثلاثة أميال وهي إلى الشمال الشرقي منها. من مدخل النبوءة يستفاد أيضاً أن انطلاقها كان في زمن يوشيا بن آمون، ملك يهوذا، وتحديداً في السنة الثالثة عشرة من مُلكه (1: 2) . وقد استمرّت إلى أن تمّ سبي أهل أورشليم إلى بابل. إرميا كان شاباً عندما باشر عمله النبوي. لذا يجعلون تاريخ ميلاده حوالي العام 650 ق.م وبداية نبوءته في حدود العام 626 ق.م ، أو ما يقارب من خمس سنوات قبل اكتشاف سفر الشريعة وقيام يوشيا بإصلاحه العظيم. أما امتداد نبوءته فزاد على الأربعين عاماً. ملوك يهوذا الذين عاصرهم هم، بالإضافة إلى يوشيا، كل من يواحاز، الذي حكم ثلاثة أشهر بعد يوشيا ويهوياقيم الذي دام حكمه إحدى عشرة سنة وصدقيا الذي تولّى العرش إحدى عشرة سنة وخمسة أشهر. حتى بعد سقوط أورشليم ودمارها سنة 586 ق.م ، كما يتبيّن من الإصحاحات 42 إلى 44 ، استمرّت النبوءة. فإن بقية الشعب هربت من وجه الكلدانيين وأخذت إرميا، عنوة، معها وأقامت في أرض مصر، في مجدل وتحفنحيس وممفيس وفي منطقة جنوب مصر (44: 1) . هناك أيضاً أُوحي لإرميا بمزيد من النبوءات. لا يُعرف شيئ عن موت إرميا، لا كيف ولا متى كان. غير أن تقليداً بين اليهود يفيد أن الشعب العبراني في مصر، إذ لم يشأ أن يطيع صوت الرب بإرميا كما هو بيِّن في 44: 16 ، عمد إلة رجم النبي فقضى هناك. \n\n \nإرميا الإسم، فيما يبدو، معناه “الرب يؤسّس” أو “الرب يثبِّت” ، وقيل لا بل يعني “مرفوع الرب” أو “معين الرب” \nاختيار الرب لإرميا كان سابقاً حتى لولادته. “قبلما سكّلتك في أحشاء أمّك عرفتك وقبلما وُلدتَ أفرزتُك وأقمتك نبيّاً للأمم” (1: 4) . لمّا دعاه الربّ الإله أجاب: “آه، أيها السيّد الرب إني لا أعرف ماذا أقول لأني لا زلت ولداً” (1: 6) . فردّ عليه الربّ قائلاً: “لا تقل إني لست سوى ولد، لأنك ستذهب إلى كل مَن أبعث بك إليه وتنطق بكلّ ما آمرك به” (1: 7) . تردُّد إرميا، أو قل تلكؤه، أول الأمر، كان لأنه خاف الشعب الذي شاء الرب الإله أن يرسل إليه. فجاءه قول الرب: “لا تخف من حضرتهم لأني أنا معك للأُنقذك (1: 8) . إثر ذلك مدّ الرب يده ولمس فم إرميا وقال له: “ها أنا أضع كلماتي في فمك. انظر ها أنا قد ولّيتك على أمم وشعوب لتستأصل وتهدم وتبدِّد وتقلب وتبني وتغرس” (1: 9 – 10) . هذه كانت قضيّة الرب على شعبه أنهم تركوه وتعاظم شرّهم وأحرقوا بخوراً لآلهة أخرى وعبدوا صنعة أيديهم (1: 16) . لهذا يُزمع الرب أن يُفلتعليهم عشائر الممالك الشمالية والمقصود بهم شعوب ما بين النهرين – ويُسلمهم أورشليم وسائر مدن يهوذا (1: 15) . بإزاء قصد الله هذا كان على إرميا أن يتأهّب وينهض ليتكلّم بكل ما يأمره به الرب الإله. وإذ يؤكّد له الرب، مرة أخرى، أنه معه، يحذِّره. “لا تخف من حضرتهم لئلا أُفزعك أمامهم. انظر! ها أنا قد جعلتك اليوم قوياً كمدينة حصينة وكعمود من حديد وكأسوار من نحاس، لتُجابه كلَّ أهل الأرض وملوك يهوذا وأمراءها وكهنتها وشعب البلاد، فيحاربونك ولكن لا يقهرونك لأني أنا معك لأُنقذك يقول الربّ” (1: 17 – 19) \n\n \nشمس يهوذا، يومها، كانت قد همّت على المغيب. الشعب قسا وتصلّبت رقبته ولم يعد لكلمة الرب عنده وزن. إسرائيل خانت إلهها. زنت عليه. قالت لربّها “لن أتعبّد لك” (2: 20) وزادت: “لا جدوى من الأمر، فقد أحببتُ آلهة غريبة وسأسعى وراءها” (2: 25) . “قالوا لنُصُب الخشب: أنت أبي، وللحجر المنحوت صنماً: أنت أنجبتني” (2: 27) . وإلى العبادة الوثنية سقطت يهوذا في الإلحاد العملي والتمرّد والفجور والظلم الإجتماعي. لم يعد هناك مَن يعمل للحق ويطلب الأمانة  (5: 1) . “صلّبوا وجوههم أكثر من الصخر وأبوا أن يتوبوا (5: 3) . “جحدوا الرب وقالوا لا وجود له ينزل بنا شرّ ولا نرى سيفاً ولا جوعاً” (5: 12) . “صاروا أحصنة معلّفة هائمة كلٌّ يصهل على امرأة قريبه” (5: 8) . “فسقوا وإلى بيت الزانية تهافتوا” (5: 7) . يقتنصون الناس (5: 26) . امتلأت بيوتهم من الخداع (5: 27) . “إنهم سمان برّاقون وهم يتعدّون حدود الشرّ … ينجحون ولا يُجرون حكم المساكين” (5: 28) . الأنبياء يتنبأون بالكذب والكهنة يتسلّطون على هواهم، وشعبي يحبّ مثل هذه الأمور (5: 31) . وكمَن يتحسّر على شعبه قال الرب بإرميا: “ككرمة مختارة غرستُكِ، ومن بذور سليمة كاملة فكيف تحوّلتِ إلى كرمة فاسدة غريبة؟!” (2: 21) \n\n \nمهمّة إرميا كانت أن يواجه، بكلمة الله القويّة المحذّرة الديّانة، شعباً رافضاً تمادى في غيّه وما عاد يرغب من النوءات إلاّ بما يناسب رغباته. فراج، والحال هذه، سوق الأنبياء الكذبة ولم يشأ الشعب أن يتأدّب. فكان على إرميا أن يكابد نتائج رفض الشعب لإلهه. بين الرب القويّة عليه وحسرته على شعبه ونبذ هذا الشعب له استبان إرميا، نبيّ الألم الكبير، رمزاً وصورة مهيبة لمَن جاء إلى خاصته وخاصته لم تقبله، لمَن اتّخذ مصير شعبه وعانى من أجل خلاصه حتى الموت، موت الصليب. على هذا توجّع إرميا توجّع شعبه وخبر في أحشائه أنّات الأرض فهتف: “وا أحشائي، وا أحشائي، إني أتوجّع، وا جدرانَ قلبي. إن قلبي يجيش فيّ فلا أسكت لأن نفسي سمعت صوت البوق وهتاف القتال. قد نادوا بتحطيم على تحطيم لأن الأرض كلّها دُمِّرت” (4: 19 – 20) . عاين إرميا ما ستؤول إليه الأرض فناح وتحسّر. “نظرتُ إلى الجبال فإذا هي ترتجف وجميع التلال تتزعزع. نظرتُ فلم يكن إنسان، وكل طيور السماء قد انهزمت. نظرتُ فإذا الجنّة قد صارت بريّة وجميع مدنها هُدِمت من وجه الرب، من وجه اضطرام غضبه” (4: 24 – 26) . بين الأسى على مصير شعبه والشعور بالحسرة والإحباط لإصرار هذا الشعب على التمادي في الزنى والخيانة صاح إرميا “يا ليت رأسي ماء وعينيّ ينبوع ماء فأبكي نهاراً وليلاً قتلى بنت شعبي. يا ليت في البريّة مبيت مسافرين فأترك شعبي وأنطلق من عندهم لأنهم جميعاً زناة جماعة خائنبن” (9: 1 – 2) \nأول مَن قاوم إرميا كانوا مواطنيه، رجال عناتوت. هدّدوه. قالوا له: “لا تتنبّأ باسم الرب لئلا تموت بأيدينا” (11: 21) . ومن عناتوت ذاع العداء لإرميا وانتشر. أما هو فحفظ الأمانة والتزم كلمة الرب إلى المنتهى. قال: “قد أقنعتني فاقتنعت. أنت أقوى منّى فغلبتَ … إن قلت سأكفّ عن ذكره ولا أتكلّم باسمه بعد، صار كلامه في قلبي كنار محرقة محصورة في عظامي، فأعياني كتماني وعجزت عن كتبه” (20: 7 – 9) . ومن كثرة ما تضيّق لعن إرميا اليوم الذي وُلد فيه (20: 14) \n\n \nثم ان كلمة الرب جاءته وأمرته، في السنة الرابعة من ملك يهوياقيم، أن يملي بنبوءاته التي كان قد نطق بها، إلى ذلك الحين، فبعث إرميا في طلب باروخ بن نيريا فدوّنها في درج. وحمل باروخ السِفر إلى بيت الرب وقرأ إنذارات الرب على مَن أتى إليه هناك في يوم الصوم (36: 6) . وبلغ كلام الرب الرؤساء فاستحضروا باروخ فقرأ السفر عليهم فأصابهم الذعر ونقلوا الخبر إلى الملك. فلم يخف الملك ولا أحدٌ من خدّامه ولا تابوا ولا مزّقوا ثيابهم، بل شقّ الملك الكتاب وألقاه في نار الكانون فاحترق بكامله (26: 23) . فعاد الرب وأمر إرميا بكتابته من جديد وزاد عليه إضافات أخرى. ردّ فقل الرؤساء لما سمعوا كلام النبوءة أن المدينة ستُسلم حتماً إلى جيش ملك بابل كان: “يجب إعدام هذا الرجل لأنه يثبط عزيمة المحاربين الباقين في هذه المدينة وعزيمة سائر الشعب” (38: 4) \nأُلقي إرميا، بأمر الرؤساء، وموافقة الملك في جبّ فيه وحل (38: 6) لكن خصيّاً أثيوبياً مقيماً في قصر الملك قام بإخراجه منه بإيعاز من الملك وجعله في دار الحرس حيث بقي إلى اليوم الذي سقطت فيه أورشليم (38: 28) . قال إرميا للملك صدقيا بعدما أرسل الملك في طلبه وسأل في ما هو أت، وبعدما أخذ منه إرميا الأمان: هذا ما يعلنه الربّ الإله له إن استسلم لقوّاد ملك بابل تنجو نفسه من الموت ولا تُحرق المدينة بالنار. لكن قول الرب لم يُقبَل فسقطت أورشليم. \nوكان بعد ذلك أن أَطلق نبوخذ ناصّر، ملك بابل، سراح إرميا فكان مع الشعب المتبقي إلى أن انتقلوا إلى مصر وهناك، وفق أحد التقليدات، رقد. تقليد آخر ينقله سفر المكّابيين الثاني، الإصحاح 2، يُفيد ان إرميا بعدما حثّ أهل الجلاء على ألاّ يدعوا الشريعة تبتعد عن قلوبهم أمر، بناء لوحي من فوق، أن يُذهب معه بالخيمة والتابوت. وإذ صعد إلى الجبل الذي صعد إليه موسى ورأى ميراث الله، وجد مسكناً يشكل مغارة، فأدخل إليه الخيمة والتابوت ومذبح البخور ثم سدّ الباب. فأقبل، في وقت لاحق، بعض مَن كانوا معه ليصنعوا علامة فلم يستطيعوا أن يجدوا المكان. لما علم إرميا بذلك لامهم قائلاً إن هذا الموضوع سيبقى مجهولاً إلى أن يجمع الله شمل شعبهويرحمهم. حينئذ يُظهر الرب هذه الأشياء ويَظهر مجد الرب والغمام. \nوإلى النبوءة يُنسب إلى إرميا ما يعرف ب “سِفر المراثي” التي ترثي لحزن أورشليم لكن آخرين ينكرون أن يكون إرميا وراء هذا السفر. \n\n \nوحلّ بلطشصّر في المُلك محل نبوخذ نصّر فترفّع هو أيضاً على ربّ السماء فكانت له هذه الحادثة ضربة قاضية: دعا، مرة، ألفاً من عظمائه وشرب هو وعظماؤه ونساؤه وسراريه خمراً بآنية الذهب والفضّة التي أخرجها نبوخذ نصّر من الهيكل الذي بأورشليم. للحال ظهرت أصابع يد إنسان وكتبت تجاه المصباح على كلس حائط قصر الملك والملك ينظر طرف اليد التي تكتب. فتغيرت سحنة الملك وروّعته هواجسه واصطكّت ركبتاه. ولما طلب العرّافين والكلدانيين والمنجّمين ليفسِّروا له الكتابة أخفقوا إلا دانيال الذي قال له لأنه ترفّع قلبه واستعمل آنية بيت الرب لشرب الخمر ولم يُعظّم الذي في يده كل نسمة وعنده جميع سبل الناس، لذلك يحصي الله أيام مُلك بلطشصّر وينهيها ويقسم المملكة ويسلمها إلى ميديا وفارس. وكان كما قال دانيال، وقُتل الملك في تلك الليلة عينها. \n\n \nوأخذ المُلك داريوس الميدي فجعل دانيال أحد وزرائه الثلاثة، وقد فاق دانيال الوزراء والأقطاب جميعاً “لأن روحاً بارعاً كان فيه”، فطلب الحسّاد عليه علّة فلم يجدوا. فالتمسوا من الملك أمراً يمنع فيه الناس من الطلب إلى الآلهة أو الناس إلا إليه تحت طائلة الإلقاء في جبّ الأسود. وقد أقام الحسّاد نظّاراً يراقبون دانيال ليشتكوا عليه. وكان دانيال معتاداً أن يسجد ثلاث مرات في اليوم باتجاه أورشليم ويصلّي لله ويحمده. فلما درى النظّار بأمره نقلوا خبره إلى الملك فاغتم لأنه كان يحبّه، لكنه لأجل الرسوم والأحكام أمر بإلقائه في جبّ السود. وبات الملك ليلته قلقاً. وعند الفجر أسرع إلى جبّ الأسود ونادى بصوت حزين: “يا دانيال، عبد الله الحيّ، هل استطاع إلهك الذي تواظب على عبادته أن ينقذك من الأسود؟” فأجابه دانيال: “أيها الملك، حييت للأبد. إن إلهي أرسل ملاكه فسدّ أفواه السود فلم تؤذني لأني وّجدت بريئاً أمامه.وأمامك أيضاً، أيها الملك، لم أصنع سوءاً”. ففرح به الملك فرحاً عظيماً وأمر بإخراجه من الجبّ فلم يوجد فيه أذى لأنه توّكل على إلهه، أما الوشاة فأُلقوا في الداخل فتسلّطت عليهم الأسود وحطّمت عظامهم. وقد أقرّ داريوس بشأن إله دانيال أنه هو “الإله الحي القيّوم للأبد، وملكه لا ينقرض وسلطانه إلى المنتهى. المنقذ المنجّي والصانع الآيات والعجائب في السموات والأرض…” (27:6-28). \nوكان دانيال ناجحاً في ملك داريوس وقورش الفارسي معاً. \n\n \nإلى ذلك ورد عن دانيال في قصّة سوسنّة الفتاة العبرانية الجميلة التقيّة أنه أنقذها، بما أوتي من حكمة، من عقاب الرجم بالحجارة حتى الموت بعدما اتهمها شيخان من شيوخ إسرائيل، رغبا فيها ولم تذعن لهما، بأنها زنت على زوجها، وهما شاهدان بذلك. كما ورد أن دانيال بيّن لقورش الفارسي أن بال المدعو إلهاً ليس سوى صنم صنع الأيدي وأن كهنة بال يحتالون عليه ليوهموه أن بال يأكل ويشرب، فيما هم الذين يستأثرون، في السر، بما يخصّصه الملك لبال من طعام وشراب كل يوم وهو كثير. كذلك ورد أن دانيال أبطا السجود للتنين الذي كان أهل بابل يعبدونه لما وضع في فمه أقراصاً من الزفت والشحم والشعر فأكلها وانشقّ. وورد أيضاً أنه لما كان دانيال في جبّ الأسود، كان حبقوق النبي في أرض يهوذا وقد طبخ طبيخاً وفتّ خبزاً وذهب به إلى الحقل طعاماً للحصّادين. فأخذه ملاك الرب بقمة رأسه وحمله بشعره ووضعه في بابل عند الجبّ ومعه الطعام. فنادى حبقوق قائلاً: “يا دانيال، خذ الغداء الذي أرسله لك الله!” فقال دانيال: “اللهمّ، لقد ذكرتني، ولم تترك الذين يحبّونك!” وقام دانيال وأكل وردّ ملاك الرب حبقوق من ساعته إلى مكانه. \n\n \nعلى هذا تكون الصورة التي يعكسها دانيال والفتية الثلاثة القدّيسون صورة شعب عرف خطيئته وتاب عنها وتمسّك بالأمانة لإلهه كما منذ القديم، وليس يقبل أن يكون به مشركاً ولا تغيره عنه خيرات الملوك والأمم، ولا أطايب الدنيا. أن يكون في الذلّ في العالم ولكن أميناً لربّه خير له من أن يكون في عز الممالك من دون ربّه.به يجاهر بجرأة ولا يداور. حوله رب الأرباب وملك الملوك ولا يرتفع بإزائه رأس. معلّم الحكمة وسيد العطايا وحافظ خائفيه. ولا غرو فدانيال الاسم معناه “الله قاضيّ”. كل هذا يأتي بعدما ضلّ إسرائيل سواء السبيل وفرّط بإلهه حتى سباه ربّه إلى بابل لينقّي بالألم والنار زغله ويمدّه، من جديد، إلى المسيح الآتي وأورشليم الجديدة وأواخر الدهور. \n\n \nتنتمي نبوءات دانيال إلى ما هو معروف بالأدب الرؤيوي. فبين الإصحاح السابع والإصحاح الثاني عشر أربع نبوءات فيها الكثير عن تتالي الممالك ومجيء ابن الإنسان والأزمنة الأخيرة بعض مما نقرأه في سفر دانيال نلقاه هنا وهناك في أسفار العهد الجديد لاسيما في سفر الرؤيا. دونك كلمة عن كل من هذه النبوءات: \nالنبوءة الأولى: وهي رؤيا الحيوانات الأربع وقديم الأيام وابن الإنسان (الإصحاح 7) وهي موازية لحلم التمثال العظيم الذي عاينه نبوخذ نصّر (الإصحاح 2). تتناول بصورة أساسية، تتالي الممالك من بابل إلى مادي وفارس إلى الإسكندر المقدوني وخلفائه إلى ابن الإنسان ذي السلطان الأبدي الذي لا يزول. وفيها صورة قديم الأيام كما استعارها سفر الرؤيا: “لباسه أبيض كالثلج وشعر رأسه كالصوف النقي وعرشه لهيب نار… وتخدمه ألوف ألوف وتقف بين يديه رِبوات رِبوات”. \nالنبوءة الثانية: وهي رؤيا الكبش والتيس، الكبش الذي يمثّل ملوك ميديا وفاس، والتيس الذي يمثّل الإسكندر المقدوني وخلفائه (الإصحاح 8). \nالنبوءة الثالثة: نبوءة الأسابيع السبعين (الإصحاح 9). هذه تتضمن صلاة دانيال بالصوم والمسح والرماد توبة عن نفسه وعن شعب إسرائيل على غرار صلاة عازريا، كما تتضمن قولة جبرائيل الملاك عن الوقت المحدّد من الله على إسرائيل وأورشليم لإفناء المعصية وإزالة الخطيئة والتكفير عن الإثم والإتيان بالبر الأبدي \nالنبوءة الرابعة: وهي الرؤيا العظمى التي تشتمل على ما يحدث بين الممالك مروراً بأنطيوخوس أبيفانيوس المدعو “الحقير” الذي فتك بإسرائيل ودنّس الهيكل، وإلى آخر الأزمنة. وفيها كلام يعتبر من أهم الكلام على قيامة الجسد في نصوص العهد القديم. “وكثير من الراقدين في أرض التراب يستيقظون، بعضهم للحياة الأبدية وبعضهم للعار والرذل الأبدي…” (2:12‑3). \n\n \nلدانيال والفتية الثلاثة في عبادتنا مكانة مرموقة. فنحن نذكرهم في أحد الأجداد (11-17 كانون الأول) وكذلك في أحد النسبة (17-24 كانون الأول). لماذا تعيّد لهم الكنيسة في 17 كانون الأول وفي أحد الأجداد رغم قرب العيدين أحدهما من الآخر؟ السبب نجده في الكنيسة الكبرى في القسطنطينية حيث كان العيد أصلاً في 17 كانون الأول ولكن جرت العادة هناك على نقله إلى أقرب أحد إليه. دانيال نذكره بخاصة لأقواله عن مجيء السيّد بين الناس، والفتية الثلاثة لوطئهم آتون النار وإقامة ابن الله معهم رمزاً لتجسّده وسكناه في الناس وقيامته من بين الأموات وشركة المؤمنين في القيامة. هذا وتحتل صلاة عازريا وتسبحة الفتية الثلاثة القدّيسين التسبحتين السابعة والثامنة من صلاة السحر في الصوم الكبير. ولنا بدانيال ورفقته صورة طالما استعان بها المنشدون الكنسيون، هنا وثمة، لاسيما في ما خصّ إكرام والدة الإله. دونك هذه الأنشودة مثلاً: \n“ليكرّم الآن دانيال العظيم في الأنبياء. لأنه قد عاين المسيح إلهنا. حجراً مقتطعاً من جبل. أعني من والدة الإله النقية. وليُمدَح معه الثلاثة الفتية الذين خلّصهم من نار الأتّون بدون مضرّة. رسمُ البتول الإلهي الغامض الوصف. الذي خلص العالم”. (الاكسابستلاري – صلاة السحر – عيد القديس دانيال النبي ورفقته). \n\n							\n\nالمرجع: سِيَر القدّيسين وسائر الأعياد في الكنيسة الأرثوذكسية (السنكسار) – الجزء الرابع
URL:https://holyshelter.com/event/jeremiah-the-prophet/
CATEGORIES:Feast Days
ATTACH;FMTTYPE=image/jpeg:https://holyshelter.com/wp-content/uploads/2026/04/القديس-النبي-ارميا-١-ايار.jpg
END:VEVENT
BEGIN:VEVENT
DTSTART;VALUE=DATE:20270506
DTEND;VALUE=DATE:20270507
DTSTAMP:20260727T073942
CREATED:20260427T185317Z
LAST-MODIFIED:20260510T065127Z
UID:155138-1809561600-1809647999@holyshelter.com
SUMMARY:Saint Ayoub
DESCRIPTION:في 6 أيار تحتفل الكنيسة بعيد \nالقدّيس أيوب الصدّيق \nفي خاتمة سفر أيوب الصدّيق، بحسب الترجمة اليونانية المعروفة بالسبعينية، أن المصحف السرياني كتب أن سكنى أيوب كانت في بلاد حوران، على حدود آدوم والعربية وأن اسمه كان يوباب. وقد اتّخذ امرأة عربية وكان أبوه زارات، أحد أبناء عيسو، وأمّه بوسوره. لا نعرف الزمن الذي عاش فيه ولا متى كُتب السفر المعروف باسمه ولا مَن كتبه. ثمّة مَن يعيده إلى زمن إرميا النبي وثمّة مَن يجعله بعد السبي البابلي وثمّة مَن يعتقد أن البيئة والظروف التي يتحدّث عنها السفر تشبه البيئة والظروف التي عرفها الآباء الأوّلون. لذلك يميل هؤلاء إلى أرجاعه إلى الألف الثاني قبل الميلاد. هذا بالنسبة لزمان أيوب وسفره، أما مُرسح الحوادث المصوّرة في السفر فيبدو أنه الهضبة الواقعة شرقي أو جنوبي شرقي فلسطين حيث تقع عوص وتيمان وشوّة ونعمة. أما الكاتب فيُظنّ أنه أحد أهل فلسطين. \nموضوع السفر هو ألم البار، لماذا يتألّم؟ إذا لم يكن آلام البار لتعود إلى خطاياه فإلام تعود؟ \nالسفر، بصورة أساسية، حوارات جرت بين أيوب وأصحابه أليفاز وبلدد وصوفر وأليهو بغرض إلقاء الضوء على موضوع الألم في تدبير الله. أما خاتمة السفر فكشف إلهي يتكلّم فيه على هذا الأمر كما لا يتكلّم الناس. \nهكذا استهلّ السفر كلامه على أيوب: “كان صالحاً كاملاً يتّقي الله ويحيد عن الشرّ (1: 1) . ولأنّه كان كذلك، وفق فهم الأقدمين، باركه الله ومَن عليه بخيرات جزيلة. أنجب سبعة أبناء وثلاث بنات. كان خَدَمُه كثيرين جداً. وكانت له من الغنم والجمال والبقر والأتن أعداد هائلة قياساً بثروات ذلك الزمان. والسفر يقول عنه بكلمة أنه كان “أعظم أبناء المشرق قاطبة” (1: 3) . \nإلى ذلك كان أيوب يحرص على تقديس بنيه أي على تطهيرهم والتكفير عمّا يمكن أن يكون قد بدر عنهم من إساءات إلى الله. “فكان ينهض مبكراً في الصباح ويُقرِّب محرقات على عددهم قائلاً: لئلا يكون بنيّ قد أخطأوا في قلوبهم وجدّفوا على الله” . \n“هذا ما واظب عليه أيّوب دائماً” (1: 5) . ولم يكن سعيه كاملاً في عين نفسه أو وفق مقاييس زمانه فقط لأن الربّ الإله نفسه شهد له أنه “لا نظير له في الأرض، فهو رجل كامل صالح يتّقي الله ويحيد عن الشرّ” (1: 8) . \nومع ذلك حدث لأيوب، بسماح من الربّ الإله، ما تخطّى النمط العادي المألوف لعلاقة الله بشعبه لجهة ثواب البار وعقاب الأشرار. هنا أُسلم أيّوب إلى الألم رغم برّه، أو بالأحرى لأنّه بار. هنا الجدّة في الكشف الإلهي. ماذا حدث؟ \nدخل الشيطان في الصورة متَّهماً أيّوب ومشكِّكاً له. هكذا طرح قضيّته: ليس مجّاناً يسلك أيّوب في البرّ بل يتوخّى الربح أولاً. فلأنه ينتفع من الله يتّقيه،  وهو يتّقيه من باب التأمين على نفسه وعلى بنيه وخيراته. برّ أيّوب، في اتهام الشيطان إذاً، برّ نفعي، لذلك قال الشيطان لله في شأنه: “حالما تمدّ يدك وتمسّ جميع ما يملك، فإنه في وجهك يجدِّف عليك” (1: 11) . الشيطان يطرح مسألة جدّية أساسية في شأن طبيعة علاقة الإنسان بالله: هل يُعقل أن يحبّ الإنسان الله لذاته من غير أن يكون له مطمح لما يأتيه منه من خيرات وبركات؟ \nوسلّم الربّ الإله الشيطان كل ملكية أيوب، “إنما لا تمدّ يدك إليه لتؤذيه”، كما قال. \nوكان، بعد حين، أن استولى الغزاة على البقر والأُتن واحترقت الأغنام واستولى الكلدانيون على الجمال وقتلوا الغلمان، خدّام أيّوب، ولم يُفلت منهم إلاّ واحد نجا وخبّر. كذلك هبّت رياح شديدة اجتاحت البيت حيث كان أيّوب وبناته مجتمعين فانهار عليهم فماتوا والغلمان معهم إلاّ واحد نجا وخبّر. وهكذا خسِرَ أيّوب كل مّن له وما له، فماذا كان ردّ فعله؟ أقام في حزن عبّر عنه السفر بأن “مزّق جِبّته وجزّ شعر رأسه وأكبّ على الأرض ساجداً” (1: 20) ولكن هل كفر أيوب بإلهه أو جدّف عليه كما توهّم الشيطان وادّعى؟ كلا أبداً، بل قال: “عرياناً خرجت من بطن أمّي وعرياناً أعود إلى هناك. الرب أعطى والرب أخذ، فليكن اسم الرب مباركاً” (1: 21) . في هذا كلّه، كما يبدي السفر، لم يخطئ أيّوب في حقّ الله ولم يَعزُ له حماقة (1: 22) . \nهكذا استبان تقدير الشيطان، في شأن أيّوب، في غير محلّه. بكلام آخر، خطة الشيطان لحمل أيّوب على الكفر بإلهه باءت بالفشل. ومع ذلك استمرّ الشيطان في محاولاته فطرح أمراً آخر. ماذا يكون موقف الإنسان لو جُرِّب في صحّتِه؟ أفما يكون مستعدّاً لأن يبذل كل ما يملك فداء لنفسه؟ أيتّقي الله بعدُ ويحفظ الأمانة ولا يستسلم لليأس إذا لم يكن الله ليردّ له صحّته وعافيته؟ أيكون مستعدّاً لأن يموت على الأمانة خلواً من الصحّة والمقتنيات؟ علام يعوٍّل إذ ذاك؟ البركة التي ينشدها، إذا ما اختطّ هذا الدرب، تتخطى المنظور إلى غير المنظور، والفانيات إلى الباقيات، والعالم الحاضر إلى الملكوت الآتي، والموت إلى الحياة الأبديّة. في نهاية السفر في كل حال، وردت آية، في الترجمة السبعينيّة تقول إنه: “كُتب أيضاً أنه (أي أيّوب) سيقوم مع الذين يقيمهم ربّنا” (42: 17) . فكأن الشيطان يعوِّل على فقدان أيّوب رجاءه بإلهه فيكون التجديف عليه، والحال هذه، تعبيراً عن كون الرجاء بالله باطلاً. فماذا حدث؟ ابتلى الشيطانُ أيّوب، بسماح من الله، بقروح انتشرت في بدنه كلّه، من قمّة رأسه إلى أخمص قدمه. فجلس أيّوب وسط الرماد وتناول شقفة يحكّ بها قروحه (2: 7 – 8) . ولكن حتى بعدما أصاب أيّوب ما أصابه لم يكفر بإلهه. ولما تدخّلت زوجته وأوحت إليه، كمن الشيطان: “أما زلت معتصماً بكمالك؟ جدِّف على الله ومتْ” أجابها: “أنتِ تتكلّمين كالجاهلات! أنقبل الخير من عند الله ولا نقبل المضرّة. في هذا كلّه لم ترتكب شفتا أيّوب خطأ في حق الله” (2: 9 – 10) . \nهنا دخل أصحاب أيّوب الثلاثة في الصورة: أليفاز التيماني وبلدد الشوحي وصوفر النعماتي، بالإضافة إلى رابع هو آخر المتكلّمين وهو إليهو البوزي. هؤلاء جاؤوا لتعزية أيوب. وبعد سبعة أيام جلسوا فيها معه على الأرض ورفعوا خلالها أصواتهم بالبكاء ومزّق كل واحد منهم جبّته وذرّوا تراباً فوق رؤوسهم، أقول بعد سبعة أيام تكلّم أيّوب فلعن اليوم الذي وُلد فيه (3: 1) وتساءل بمرارة “لِمَ لَمْ أَمُتْ في الرحم … لماذا لم أُطمَر في الأرض كسِقط لم يَر النور؟ فهناك يكفّ الأشرار عن إثارة المتاعب، وهناك يرتاح المُرهَقون” (3: 11 – 17) . أيضاً سأل أيّوب، في مرارة نفسه، لماذا يُوهَب نورٌ وحياة لرجل ضلّت به طريقه وسدّ الله حوله؟ (3: 23) . \nإجابات أصحاب أيّوب لم تحمل له، في الحقيقة، عزاء بل مزيداً من المرارة وإدانة. أليفاز قال إن أيّوب يتألّم لأنه أخطأ. “هل هلك أحد وهو بريء؟” (4: 7) . “أيمكن أن يكون الإنسان أبرّ من الله؟” (4: 17) ثم ينصحه بالإعتراف بخطاياه. “لو كنتُ في مكانك لاتّجهتُ إلى الله وعرضت أمري عليه” (5: 8) . وهو يدينه صراحة: “أما أنت فإنك تطرح جانباً مخافة الله وتنقض عبادته. كلامك يُقرّ بإثمك” (15: 4 – 5) . \nأما بلدد فأضاف أن أيّوب ظلّ يتألّم لأنه لم يُرِد الإقرار بذنبه. واتّهمه بالرياء ووبّخه ووسمه بالكبرياء لأنّه ادّعى أن معاناته لم تكن نتيجة خطيئة ارتكبها. كلام أيّوب، في نظره، كان كلام جهل. قال له: “تعقّل ثم تكلّم” (18: 2) . وجاء دور صوفر النعماتي فكان أشدّ قسوة على أيّوب من زميلَيه. قال له: “إن الله عاقبك على إثمك بأقلّ ما تستحقّ (11: 6) . ونصحه بأن ينبذ الإثم الذي تلطّخت به كفّاه، فإذا لم يعد الجَور يقيم في خيمته، إذ ذاك يرفع وجهه بكرامة ويكون راسخاً من غير خوف (11: 14 – 15) . \nأليهو البوزيالذي كان أصغر أصحاب أيّوب كان آخر المتكلّمين (32: 4) . نحا منحى مختلفاً عن منحى الثلاثة الباقين. قال إن الله قد يقوِّم الإنسان بالألم على مضجعه وبالأوجاع الناشبة في عظامه حتى تعاف حياته وشهيّتُه لذيذ المأكل (33: 19 – 20) . ولكن الله ليس بظالم (34: 12) . أما أيّوب فقد فغر فاه بالباطل وأكثرَ من الكلام بجهل (35: 16) . \nهذه كانت، بعامة، مواقف أصحاب أيّوب منه. أما هو فبعدما لعن يوم مولده (3) ووصف حزنه بأنه أثقل من رمل البحر (6: 3) ورجا الله أن يسحقه لتبقى له، على حدّ تعبيره، تعزية وبهجة أنه في خضم آلامه لم يجحد كلا القدّوس (6: 9 -10) ، تمسّك بالقول إنه بار وسأل، في مرارة نفسه، موجّهاً كلامه إلى ربّه: “لماذا جعلتني هدفاً لك؟ لماذا جعلني عبئاً على نفسي” (7: 20) ؟ واستبان أيّوب، بإزاء ما عانى، كما في حيرة من أمره. هو يعرف أنه بريء ولكنه لا يعرف بماذا يجيب الله. قال: “إني رغم براءتي لا أقدر أن أجيبه، إنما أسترحم دياّني” (9: 15) . شعوره بالأحرى، كان أنه مستذنَب، فلماذا يجاهد عبثاً؟ (9: 29) . كان أيّوب على يقين أنه بريء مما اتّهمه به أصحابه (9: 35) ، ولكن ليس الله بإنسانٍ ليجاوبه (9: 32) . يقول لله: “فهّمني لماذا تخاصمني؟” (10: 2) . ويلومه أيضاً وأيضاً: “لماذا تحجب وجهك وتعاملني مثل عدو لك؟” (13: 24) . وإذ يطلب منه أن يواريه عالم الأموات إلى أن يعبر عنه غضبُه يتساءل: “إن مات رجل أفيحيا؟” (14: 14) . ويذهب في توجّهه إلى ربّه إلى حدّ اتهامه بالظلم: “حاصرني رُماته وشقّ كُليتيّ من غير رحمة … مع أني لم أقترف ظلماً وصلاتي مخلصة” (16: 13 ، 17) . رغم ذلك، رغم أن أيّوب وجد في ما حصل له، من لدن الله،  ظلماً، فإنه تحسّر وعبّر عن حاجته لمَن يدافع عنه أمام الله “كما يدافع إنسان عن صديقه” على حدّ تعبيره (16: 21) . ثم يعود فيتحوّل إلى ربّه، ليلتجئ إليه. يتذمّر منه ليعود إليه قائلاً: “كن لي ضامناً عند نفسك، إذ مَن يمكن أن يكون كفيلي؟” (17: 3) . هكذا تبدو معاناة أيّوب تردّداً بين الأسى العميق واليقين الشديد بإلهه، حتى ليصرخ” “إني موقن أن فاديّ حيّ وأنه لا بدّ في النهاية أن يقوم على الأرض وبعد أن يفنى جلدي فإني بذاتي أعاين الله” (19: 25 – 26) . \nبين كرّ وفرّ، بين استظلام لله ولجوء إليه، تستبين طبيعة المشاعر المتلاطمة المتصارعة التي عصفت بأيّوب. \nأخيراً كلّم الرب أيّوب من العاصفة (38: 1) . “مَن ذا الذي يُظلم القضاء بكلام مجرّد من المعرفة؟” (38: 2) . “أتشُكُّ في قضائي أو تستذنبني لتبرّر نفسك؟” (40: 8) . ثم يورد السيّد الربّ في صيغة أسئلة كل تدابيره في خلقه ليوحي لأيّوب بكل الحكمة التي برأ بها الخليقة والدقّة المتناهية في إثبات أحكامه. وبالنتيجة عاد أيّوب إلى نفسه ليجيب: “أنظر، أنا صغير فبماذا أجيبك؟ ها أنا أضع يدي على فمي. لقد تكلّمتُ مرّة ولن أُجيب ومرّتين ولن أُضيف” (40: 4). ثم استدرك وقال لربّه: ” حقاً لقد نطقتُ بأمور لم أفهمها وبعجائب تفوق إدراكي … بسمع الأذن سمعتُ عنك والآن رأتك عيني، اذلك ألوم نفسي وأتوب معفِّراً ذاتي بالتراب والرماد” (42: 3 ، 5 – 6) . \nورضيَ الله عن أيّوب أخيراً وحمّق أصحابه الثلاثة لأنّهم لم ينطقوا بالصواب عنه كما نطق عبدُه (42: 7) وأمرهم أن يمضوا إليه، ويقرّبوا محرقات عن أنفسهم ليصلّي أيّوب من أجلهم فيعفو عنهم القدير إكراماً له (42: 8) . وهكذا كان. أما أيّوب فردّه الربّ من عزلة منفاه (42: 10) وضاعف كل ما كان له من قبل وبارك آخرته أكثر من أولاه. \nصورة أيّوب تذكّر بصورة عبد يهوه في إشعياء النبي (53) . هذا لم يرتكب جوراً ولا في فمه غشّ ومع ذلك سُرَّ الله أن يسحقه بالحزن. الصورتان إيقونتان لحَمَل الربّ، مع وضوح في ملامح عبد يهوه. أيّوب بار تألّم وعبد يهمه بار تألم من أجل آثامنا وسُحق من أجل معاصينا وبجراحه برئنا (إش 53: 5) . إذا كان أيّوب قد تذمّر واستذنب ربّه فإن عبد يهوه “لم يفتح فاه بل كشاة سيق إلى الذبح وكنعجة صامتة أمام جازّيها لم تفتح فاه” (إش 53: 7) . أيّوب يرّر نفسه لمّا أقرّ بجهله واستغفر وعبد يهوه برّر كثيرين بمعرفته وحَمَل آثامهم. كل الصورة تنجلي وتتّضح غوامض ألم البار بظهور مسيح الرب في الجسد وتعريفه عن نفسه أنه “الراعي الصالح والراعي الصالح يبذل نفسه عن الخراف … لهذا يحبّني الآب لأني أضع نفسي لآخذها أيضاً. ليس أحد يأخذها منّي بل أضعها أنا من ذاتي (يو 10) . هو فعَل ذلك من أجل أن نتبرّر نحن بالإيمان به (رو 3: 28) لأنه، على حدّ قول بولس الرسول، “أُسلِمَ من أجل خطايانا وأقيم لأجل تبريرنا” (رو 4: 25) . \n  \nالمرجع: سِيَر القدّيسين وسائر الأعياد في الكنيسة الأرثوذكسية (السنكسار) – الجزء الرابع
URL:https://holyshelter.com/event/saint-ayoub/
CATEGORIES:Feast Days
ATTACH;FMTTYPE=image/jpeg:https://holyshelter.com/wp-content/uploads/2026/04/القديس-ايوب-الصديق-٦-ايار.jpg
END:VEVENT
BEGIN:VEVENT
DTSTART;VALUE=DATE:20270508
DTEND;VALUE=DATE:20270509
DTSTAMP:20260727T073942
CREATED:20260423T134701Z
LAST-MODIFIED:20260510T065201Z
UID:155096-1809734400-1809820799@holyshelter.com
SUMMARY:Saint John The Evangelist
DESCRIPTION:في 8 أيار تحتفل الكنيسة بعيد \nالقديس الرسول يوحنا الإنجيليّ \nبعد وفاة القدّيس الرسول يوحنا الحبيب ووري الثرى في أفسس. وهناك روايات في ذلك. يُعيَّد لذكرى وفاته أو انتقاله في 26 أيلول. أما ذكراه اليوم فاحتفاء بأعجوبة كانت تتكرّر كل سنة، في الثامن من أيار، عند قبره. في ذلك اليوم، كان يتغطّى فجأة بما يشبه الرماد العطر. وجرى المسيحيون على تسمية هذا الرماد ب “المنّ”. وكان يشفي مرضى النفوس والأجساد، الذين يدّهنون به بإيمان، من أمراضهم.
URL:https://holyshelter.com/event/saint-john-the-evangelist/
CATEGORIES:Feast Days
ATTACH;FMTTYPE=image/jpeg:https://holyshelter.com/wp-content/uploads/2026/04/Screenshot_20260421_232800_Chrome2.jpg
END:VEVENT
BEGIN:VEVENT
DTSTART;VALUE=DATE:20270509
DTEND;VALUE=DATE:20270510
DTSTAMP:20260727T073942
CREATED:20260427T190642Z
LAST-MODIFIED:20260510T065237Z
UID:155141-1809820800-1809907199@holyshelter.com
SUMMARY:Isaiah The Prophet
DESCRIPTION:في 9 أيار تحتفل الكنيسة بعيد \nالقدّيس النبي إشعياء (القرن 7 ق.م) \nمعنى اسم النبي “إشعياء” هو “الرب يخلّص” . وهو الذي على اسمه وردت أبرز نبوءة من نبوءات الأنبياء الأربعة الكبار في الكتاب المقدّس، العهد القديم: إشعياء، إرميا، حزقيال ودانيال. تنبأ في مملكة الجنوب، يهوذا، في أيام كل من الملوك عزيا ويوثام وآحاز وحزقيا. ثمة مَن يرجِّح أنه عاش إلى أن تجاوز الثمانين وأن عمله النبوي امتدّ إلى حدود الستين سنة. اسم أبيه كان آموص (إش 1: 1). في التقليد العبري أن آموص كان أخ امصيا، ملك يهوذا. إذا صحّ هذا يكون إشعياء النبي من سلالة ملكيّة. أنّى يكن الأمر فإنه يبدو أنه كان سهلاً عليه الدخول إلى ملوك يهوذا والخروج من عندهم. \nمن جهة أخرى يبدو أن إشعياء كان رجلاً عالي الثقافة. أسلوبه الأدبي يعتبره العارفون رائعاً، وهو أجمل ما ورد في كتابات العهد القديم. إشعياء أبلغُ الأنبياء، وغالبيّة سفره شعر عبري راق. ثمّة من الدارسين مَن يظنّ أنه كما أن لغة هوميروس كانت أنقى ما كتبه الشعراء باليونانية، كانت لغة إشعياء أنقى ما كتبه اليهود بالعبريّة. يقول القدّيس إيرونيموس في شأنه: إنك لتجد في نبوءاته الكتب المقدّسة برمّتها. وكذلك خلاصة ما وصل إليه العقل البشري من فلسفة وأدب ولاهوت. \nهذا ويبدو إن إشعياء كان يقيم في أورشليم وكان يعرف الهيكل والطقوس معرفة جيِّدة. تزوّج ودعا امرأته “النبيّة” (إش 8: 3) وكان له ولدان أطلق عليهما  إسمَين رمزيين ذات صلة بنبوءاته. على الواحد أطلق اسم “شآر يشهوب” أي “البقية ترجع” (7: 3) وعلى الآخر اسم “مهير شلال حاش بز” أي “يعجِّل بالسلب ويسرع بالنهب” (8: 1). \n\nمهمّة إشعياء\nسياسة الله\nالتأديب بالأمم\nالحالة المتردّية للشعب\nأوان التعزيات: عبد يهوه\nموت إشعياء\nدانيال في الجب\nمن أخبار دانيال\nصورة دانيال والفتية الثلاثة\nنبوءات دانيال\nدانيال والفتية الثلاثة في العبادة\n  \nتكليف الربّ الإله إشعياء بالنبوءة وخطّته في تبليغ الشعب إلى الخلاص وردا في إطار كشفه لنفسه. هذا ورد الكلام عنه في الإصحاح السادس من النبوءة. الزمان كان سنة وفاة عزيّا الملك، والمكان الهيكل. هكذا وصف النبي معاينته الله: شاهدت السيّد جالساً على عرش مرتفع سام وقد امتلأ الهيكل من أهدابه” . وكان السيّد محاطاً بالملائكة المسمَّين سارافيم الذين وصفهم إشعياء بأن “لكل واحد منهم ستة أجنحة، بإثنين يحجبون وجوههم وبإثنين يحجبون أرجلهم وبإثنين يطيرون” . “سرافيم” ، اللفظة، يغلب أن يكون معناها كائنات مشتعلة أو “شرفاء” وهي بصيغة الجمع. وكان كل واحد فيها ينادي الآخر قائلاً “قدّوس، قدّوس، قدّوس الربّ القدير. مجده ملء كل الأرض” . بنتيجة ذلك اهتزّت أُسس أركان الهيكل وامتلأ الهيكل دخاناً. إشعياء، إثر معاينة المشهد الإلهي المهيب هذا ارتعد وأعطى نفسه الويل. شعر، بإزاء الله، بحقارة نفسه، بالنجاسة والدنس. كلماته هي: “ويل لي لأني هلكتُ لأني إنسان نجس الشفتَين وأسكن وسَط قوم دنسي الشفاه، فإن عيني قد ابصرتا الملك الربّ القدير” . المرء في محضر النور يدرك ظلمة نفسه ويدرك أنه هالك لأنه لا أحد يرى الله ويحيا. غير أن من أعلن عن نفسه هو يجعل معاينه أهلاً لرؤيته. لذا تابع إشعياء كلامه: “فطار أحد السيرافيم إليّ وبيده جمرة أخذها من على المذبح ومسّ بها فمي قائلاً: “أنظر، ها إن هذه قد مسّت شفتيك فانتزع إثمك وتمّ التكفير عن خطيئتك” . إذ ذاك سمع إشعياء صوت الربّ يسأل: “مَن أُرسل ومَن يذهب من أجلنا؟” فأجاب إشعياء أرسلني. وإذ استجاب أرسَله الربّ الإله ليتنبّأ. كان الربّ يعرف “أن قلب هذا الشعب قد غلُظ وآذانهم قد ثقُل سماعها” (متّى 13: 15). كان يعلم أنهم معاندون ولا يشاؤون أن يسمعوا ويفهموا ويرجعوا ليشفيهم. لذلك شاء العليّ أن يضرب شعبه بلعن، بواسطة نبيِّه، بدينونة. فإن مَن توفّرت في نفسه الرغبة في سماع الكلام الإلهي زاده الربّ الإله سماعاً وفهماً لأن مَن له يُعطى ويُزاد كما قال الربّ يسوع لتلاميذه فيما بعد (متّى 13: 12). ومَن عاند وامتنع، حتى قدرته على الفهم والإدراك تؤخذ منه. لذا قال الربّ للإشعياء: “إمضِ وقلْ لهذا الشعب، اسمعوا سمعاً ولكن لا تفهموا. انظروا نظراً ولكن لا تدركوا” . الله يريد أن يقسّي الشعب بالأكثر لأنهم قساة لا يلينون وهم قادرون لو شاؤوا. الله يعطي ولكن إلى حين فإن ارعوى الشاردون وتابوا انتفعوا، وإن تمادَوا احتجب وزاد قسوتهم شدّة وظلمتهم حلكة. من هنا قوله: “قسِّ قلب هذا الشعب ثقّل إذنيه  وأغمض عينيه لئلا يرى بعينيه ويسمع بأذنيه ويفهم بقلبه، فيرجع عن غيِّه ويبرأ” . ليس الله بظالم ولا يشاء لشعبه غير الخلاص، لكنهم إذ يستهينون بغنى لطفه وإمهاله وطول أناته يذخرون لأنفسهم غضباً في يوم الغضب (راجع رو 2). \n\n \nهنا، طبعاً، يُطرح سؤال، وإشعياء نفسه يطرحه: “إلى متى يا ربّ؟” إلى متى يصرف الربّ الإله وجهه؟ إلى متى يتخلّى عن شعبه الشرود؟ إلى متى تبقى لعنته مثبتَةً عليه؟ أإلى الأبد؟! كلا، ليس إلى الأبد! بإزاء التسآل: “إلى متى يا ربّ تنساني؟ أإلى الأبد؟ إلى متى تصرف وجهك عني؟ إلى متى أهجس في نفسي مثيراً الأحزان في قلبي مدى الأيام؟” (مز 12) يأتي الجواب: “الربّ رحيم … كثير الرحمة، ليس إلى الإنقضاء يسخط ولا إلى الدهر يحقد. لا على حسب آثامنا صنع معنا، ولا على حسب خطايانا جازانا لأنه بمقدار ارتفاع السماء عن الأرض قوّى الرب رحمته على الذين يتّقونه …” (مز 102) أجل رحمته تأتي على الذين يتّقونه. على إسرائيل أن يتوب أولاً، وكيف يتوب وهو متماد في غيِّه؟ بالألم! قسوة القلب إن كان لها أن تلين فلا تلين إلاّ بالألم والضيق. أو كما قال في هوشع: “أسيِّج طريقها بالشوك وأحوطُها بسور حتى لا تجدَ لها مسلكاً فتسعى وراء عشّاقها ولكنّها لا تدركهم وتلتمسهم فلا تجدهم، ثم تقول، لأنطلقنّ وأرجعن إلى زوجي الأول، فقد كنت معه في حال خير مما أنا عليه الآن” (2: 6 – 7). إذن، إن قسا الرب وجفا فليس، في الحقيقة، عن تخلٍّ إلى الأبد، بل عن محبّة. قسوته، في كل حال، قائمة في محبّته. تأديب هي لا قسوة قلب. متى قسا فليس لأنه قاسي القلب. الله محبّة. بل لأن حال الناس تستدعي. المحبّة لا تتخلّى في مطلق الأحوال. لذا كانت المحبّة ليِّنة، خفيفة على التائبين، قاسية، ثقيلة على المعاندين حتى يلينوا. في هذا الإطار تفهم “استراتيجية” الربّ الإله، إذا جاز التعبير. الربّ الإله يجرِّد شعبه من كل عزاء بشري أولاً. يده باقية عليهم ثقيلة “إلى أن تصبح المدن خربة مهجورة والبيوت خالية من الرجال الحقول خراباً مقفراً (إش 6: 11). لا بدّ لإسرائيل أن تصير إلى الضعف أولاً، إلى الفقر، إلى الوحشة. “وينفي الربّ الإنسان بعيداً، وتكثر الأماكن الموحِشة في وسط الأرض” (6: 12). وإذا كان السيّد الربّ قد وعد إبراهيم بالبركة أن تكون ذرّيته كنجوم السماء عدداً فإن له بإزاء تعنّت شعبه موقفاً آخر. يُنقص عددهم ويثقِّل عليهم لكي يوهنهم بالأكثر عسى أن يتّضعوا. “حتى لو بقي بعد ذلك عشر أهلها، فإنها ستحترق ثانية” (6: 13). غير أن الله لا يشاء، في الحقيقة، أن يُفنيهم. فبعدما أسلمهم للإحراق مرّة واثنتين استدرك النبي بإيعاز ربّه ليقول عن إسرائيل “لكنها تكون كالبطمة والبلّوطة، التي وإن قُطعت يبقى ساقها قائماً. هكذا يبقى ساقُها زرعاً مقدّساً. إذ ذاك يأتي الفهم، في النهاية. “ملتمسو الرب يفهمون تماماً” (أم 28: 5)، أما الأشرار فلا يفهمون. “قلب الحكماء في بيت النوح، أما قلوب الجهّال ففي بيت اللّذة” (جا 7: 4). “نهاية أمر خير من بدايته” (جا 7: 8). \nهذا هو بعامة الإطار النبوي العام لنبوءة إشعياء، وسواها، في الحقيقة، من نبوءات معاصريه من الأنبياء نظير عاموص وهوشع وعوبديا وميخا وناحوم. \n\n \nمن جهة أخرى تذخر النبوءة بالمعطيات السياسية التي يصف فيها، إشعياء، الواقع السياسي السائد، في أيامه في الشرق الأوسط. ويأتي على ذكر التجاذبات الخاصة بإسرائيل في ذلك الحين. رؤيته تبدو واضحة وتبدو كلمة الله هي المتحكِّمة فيما يجري من حيث إن الربّ الإله يسير بتاريخ الشعوب إلى مقاصد محدّدة هو ممسك بها. ما يبدو، لمن لا يعرفون، اتفاقاً، يظهر، لمن يبصرون، تحت قبضة العليّ، ضبطاً مضبوطاً. فقد رأى إشعياء سقوط دمشق قبل وقوعه وتنبّأ بسقوط السامرة وكذلك بامتداد سلطان الأشوريين ورأى بابل، في المستقبل البعيد، وخطرها على يهوذا. كما رأى أنه ليس من الحكمة في شيئ أن يعتمد يهوذا على مصر ضدّ آشور. شيئ واحد يبقى مفتاح ما يجري توبة ما يجري توبة شعب الربّ الإله إليه وأن يُلقوا رجاءهم عليه، إذن لأذلّ أعداءهم. “لو أن شعبي استمع لي، لو أن إسرائيل سلك في طريقي، لكنت أذللت أعداءهم بسرعة وألقيت يدي على مضايقيهم” (مز 80: 13 – 14). في إشعياء 37 يبدو، بوضوح، كم أن السيّد سيّدُ التاريخ، في العمق، هو تاريخ الخلاص. سفير ملك آشور، ربشاقى، إثر سماعه بلجوء حزقيا الملك، بالمسوح والرماد والإبتهالات، إلى الربّ إلهه، بعث يقول له: “لا يخدعنّك إلهك الذي تتّكل عليه عندما يقول: لن تسقط أورشليم في قبضة ملك آشور. فها أنت قد علمت بما ألحقه ملوك آشور بكل البلدان من تدمير كامل، فهل يمكن أن تنجو أنت؟ …” (37: 10 – 13). فماذا كان جواب حزقيا؟ توجّه إلى بيت الربّ وصلّى هكذا: “أيها الربّ القدير … أنت وحدك إله كل ممالك الأرض … صانع السماء والأرض … حقاً، يا ربّ، إن ملوك آشور قد أبادوا الأمم … وطرحوا آلهتهم إلى النار وأبادوها لأنها لم تكن فعلاً آلهة بل خشب وحجارة، صنعة أيدي الناس. فخلِّصنا الآن أيها الربّ إلهنا، أنقذنا من يده، فتدركَ ممالكُ الأرض بأسرها أنك أنت وحدك الربّ الإله” (37: 16 – 20). \nوردّ الربّ على سنحاريب ملك آشور، بنبيِّه إشعياء، هكذا: “مَن عيَّرتَ؟ على مَن رفعت صوتك …” أعلى قدّوس إسرائيل؟ … عيَّرت السيّد على لسان رسلك وقلت: بكثرة مركباتي قد صعدت إلى أعالي الجبال وبلغتُ أقاصي لبنان … واخترقتُ أبعد ربوعه وأفضل غاباته … ألم تسمع؟ منذ زمن طويل قدّرتُ ذلك. منذ الأيام القديمة قرّرتُه وها أنا الآن أحقّقه، إذ أقمتُك لتدمير مدن محصّنة فتحوِّلها إلى روابي خربة … ولكني مطّلع على حركاتك وسكناتك وهيجانك عليّ … لذلك سأشكمك بخزامتي في أنفك وأضع لجامي في فمك وأُعيدك في نفس الطريق الذي أقبلتَ منه” (37: 23 – 29). وكان ملاك الربّ قتل مئة وخمسة وثمانين ألفاً من جيش الأشوريين فانسحب سنحاريب وارتدّ إلى بلاده وأقام في نينوى. وفيما كان يتعبّد لإلهه نسروخ في الهيكل إغتاله ابناه أدرمَلَّك وشرآصر (37: 36 – 38). \n\n \nوإذ يهتمّ إشعياء بما يجري على صعيد التناقضات والتجاذبات السياسية وموقع الربّ الإله منها يهتمّ كذلك بالحالة الخلقيّة المتردّية للشعب ورؤساء الشعب فيلوم ويوبّخ وينذر. هنا تبدو الصورة قاتمة لأن السيّد يقول عن الشعب إنه مُثقل بالآثام، ترك الربّ واستهان بقدّوس إسرائيل. فالرأس كلّه سقيم والقلب كلّه مريض (1: 5). هكذا أصدر الربّ الإله حكمه على أورشليم: “كانت تفيض حقاً ويأوي إليها العدل فأصبحت وكراً للمجرمين” (1: 21). عمّ فيها الزيف وساد الغش وأُولع الرؤساء بالرشوة وسُيِّب الأيتام وأُهملت الأرامل. سُحق الشعبُ وطُحنت وجوه البائسين: (3: 15) وسعى القادرون إلى البذخ والترف غير مبالين. وضع المقتدريون أيديهم على البيوت والحقول حتى لم يبقى لأحد غيرهم مكان يسكن فيه (5: 8). سَعَوا وراء المسكر واللهو. “وَيل لمن ينهضون في الصباح مبكِّرين يسعون وراء المسكر حتى ساعة متأخّرة من الليل إلى أن تُلهبهم الخمر. يتلهّون في مآدبهم بالعود والرباب والدف والناي والخمر غير مكترثين بأعمال الربّ ولا ناظرين إلى صنع يديه” (5: 11 – 12). لهذا كما تلتهم النار القشّ يُصيب أصولَهم العفَن ويتناثر زهرهم كالتراب لأنهم استهانوا بكلمة قدّوس إسرائيل. هذا هو السبب، في الحقيقة، وراء تسليط القدّوس للأمم على شعبه (5: 24 – 30). \n\n \nعلى أن الويلات في نبوءة إشعياء تكتمل بالتعزيات التي يدّخرها الرب لشعبه، لا سيما بين الإصحاحين الأربعين والسادس والستين. كلا الأمرين يرميان، في القصد الإلهي، إلى الخلاص. هنا كان كلام إشعياء على “عبد يهوه” (الإصحاح 53) كشفاً لأعمق ما في قلب الله حيال شعبه من حبّ كبير. كل تاريخ الخلاص ينصّب على “عبد يهوه” المحقّق في شخص الربّ يسوع. يومَ كلّمنا الربّ بابنه كان ذلك إيذاناً بأن تاريخ الخلاص قد آل إلى أواخر الدهور. نبوءة إشعياء، وبخاصة الإصحاح 53 منها، استشراف للآتي على أعمق وأدقّ وأوضح ما تكون المعاينة. فلا غرو إن اعتبرت الكنيسة المقدّسة هذا الإصحاح الجليل بمثابة إنجيل خامس قبل متّى ومرقص ولوقا ويوحنا. \nفي الرسالة إلى فيليبي عن الرب يسوع أنه “إذ كان في صورة الله لم يحسب خلسة أن يكون معادلاً لله. لكنه أخلى نفسه آخذاً صورة عبد صائراً في شبه الناس. وإذ وُجِد في الهيئة كإنسان وضع نفسه وأطاع حتى الموت موت الصليب. لذلك رفعه الله أيضاً وأعطاه اسماً فوق كل اسم” (2: 7 – 9). إذا كان المسيح المنتظر قد استبان في شخص الربّ يسوع على هذا النحو فإن ملامحه سبق لها أن ارتسمت في نبوءة إشعياء، وبدقّة متناهية، قبل ذلك بقرون. “لا صورة له ولا جمال يسترعيان نظرنا ولا منظر فنشتهيه. محتقر منبوذ من الناس، رجل آلام ومختبِر الحزن، مخذول كمن حجب الناس عنه وجوههم فلم نأبه له” (إش 57: 2 – 3) . أخذ صورة عبد بكل ما في الكلمة من معنى، مطيعاً مبذولاً حتى الموت. لكنه – وهذه فرادته وهذا سرّه المفتَّق بالربّ يسوع – أخذ أسقامنا وحمل أمراضنا (متّى 8: 17). جراحه كانت ذات علاقة بآثامنا ومعاصينا. “كان مجروحاً من أجل آثامنا، مسحوقاً من أجل معاصينا” (إش 53: 5) . وما تحمّله هو ما أدّى إلى شفائنا. “بجراحه برئنا”، أو بكلام الرسول بولس في الرسالة إلى رومية “أُسلم من أجل خطايانا وأُقيم لأجل تبريرنا” (4: 25). لم يُضرب من أجل إثم نفسه بل “من أجل إثم شعبي” (إش 53: 8). ظُلم وأُذل لكنه لم يفتح فاه (الآية 7 من إشعياء). “كنعجة صامتة أمام جازّيها لم يفتح فاه … استؤصل استئصالاً من أرض الأحياء … وجعلوا قبره مع الأشرار”. كان بريئاً بالكامل لا لطخة عليه. لم يرتكب جوراً ولا كان في فمه غش. البريء برّر الأشرار. “عبدي البار يبرِّر بمعرفته كثيرين ويحمل آثامهم (إش، الآية 12). والله الآب، إذ فعل بعبده، بابنه الوحيد، إذ سُرَّ، بتعبير إشعياء، أن يسحقه بالحزن” (53: 10)، أقول فعله لأنه هكذا أحب الله العالم “حتى بذل ابنه الوحيد لكي لا يهلك كل مَن يؤمن به بل تكون له الحياة الأبديّة” (يو 3: 16). هذه المحبّة الإلهية الكاسحة عبّر عنها إشعياء بكلامه على سحق الله عبده بالحزن. \nوبالنتيجة “تُفلح مسرّة الربّ على يده” (إش، الآية 10). هذا هو ابني الحبيب الذي به سُررت. له اسمعوا” (متّى 17: 5). “هو حمل خطيئة كثيرين وشفع في المذنبين” (إش، الآية 12). صار لنا، في شخص الربّ يسوع، كفّارة وشفيعاً، فإن لنا شفيعاً “عند الآب يسوع المسيح البار. وهو كفّارة لخطايانا، وليس لخطايانا فقط بل لخطايا كل العالم أيضاً” (1 يو 2: 1 – 2). \nسفر إشعياء، لما أتى به في شأن عبد يهوه والعذراء التي تحبل وتلد ابناً يُدعى اسمه عمانوئيل (الإصحاح 7) وما سوى ذلك من نبوءات، أقول سفرُ إشعياء، لهذا السبب بالذات، هو الأدق والأبرز والأهم بين أسفار أنبياء العهد القديم قاطبة. \n\n \nأخيراً يُشار عبر سفر “صعود إشعياء”، وهو سفر منحول، إلى أن إشعياء استُشهد إثر اضطهاد منسّى الملك له. وقد ورد بشأنه عند أوريجنيس المعلّم أن القول الوارد في عب 11: 37 عن الذين نُشروا من الآباء القدماء الذين لم ينالوا الموعد، إنما يشير، بخاصة، إلى إشعياء النبي الذي مات منشوراً في زمن منسّى. وأما سفر رؤيا إشعياء، وهو سفر آخر منحول، فيدّعي أن إشعياء صعد إلى السماء وتقبّل إعلانات هناك، وأنه عاد من بعدها وأخبر حزقيا الملك بما عاين. \n\n \nوأخذ المُلك داريوس الميدي فجعل دانيال أحد وزرائه الثلاثة، وقد فاق دانيال الوزراء والأقطاب جميعاً “لأن روحاً بارعاً كان فيه”، فطلب الحسّاد عليه علّة فلم يجدوا. فالتمسوا من الملك أمراً يمنع فيه الناس من الطلب إلى الآلهة أو الناس إلا إليه تحت طائلة الإلقاء في جبّ الأسود. وقد أقام الحسّاد نظّاراً يراقبون دانيال ليشتكوا عليه. وكان دانيال معتاداً أن يسجد ثلاث مرات في اليوم باتجاه أورشليم ويصلّي لله ويحمده. فلما درى النظّار بأمره نقلوا خبره إلى الملك فاغتم لأنه كان يحبّه، لكنه لأجل الرسوم والأحكام أمر بإلقائه في جبّ السود. وبات الملك ليلته قلقاً. وعند الفجر أسرع إلى جبّ الأسود ونادى بصوت حزين: “يا دانيال، عبد الله الحيّ، هل استطاع إلهك الذي تواظب على عبادته أن ينقذك من الأسود؟” فأجابه دانيال: “أيها الملك، حييت للأبد. إن إلهي أرسل ملاكه فسدّ أفواه السود فلم تؤذني لأني وّجدت بريئاً أمامه.وأمامك أيضاً، أيها الملك، لم أصنع سوءاً”. ففرح به الملك فرحاً عظيماً وأمر بإخراجه من الجبّ فلم يوجد فيه أذى لأنه توّكل على إلهه، أما الوشاة فأُلقوا في الداخل فتسلّطت عليهم الأسود وحطّمت عظامهم. وقد أقرّ داريوس بشأن إله دانيال أنه هو “الإله الحي القيّوم للأبد، وملكه لا ينقرض وسلطانه إلى المنتهى. المنقذ المنجّي والصانع الآيات والعجائب في السموات والأرض…” (27:6-28). \nوكان دانيال ناجحاً في ملك داريوس وقورش الفارسي معاً. \n\n \nإلى ذلك ورد عن دانيال في قصّة سوسنّة الفتاة العبرانية الجميلة التقيّة أنه أنقذها، بما أوتي من حكمة، من عقاب الرجم بالحجارة حتى الموت بعدما اتهمها شيخان من شيوخ إسرائيل، رغبا فيها ولم تذعن لهما، بأنها زنت على زوجها، وهما شاهدان بذلك. كما ورد أن دانيال بيّن لقورش الفارسي أن بال المدعو إلهاً ليس سوى صنم صنع الأيدي وأن كهنة بال يحتالون عليه ليوهموه أن بال يأكل ويشرب، فيما هم الذين يستأثرون، في السر، بما يخصّصه الملك لبال من طعام وشراب كل يوم وهو كثير. كذلك ورد أن دانيال أبطا السجود للتنين الذي كان أهل بابل يعبدونه لما وضع في فمه أقراصاً من الزفت والشحم والشعر فأكلها وانشقّ. وورد أيضاً أنه لما كان دانيال في جبّ الأسود، كان حبقوق النبي في أرض يهوذا وقد طبخ طبيخاً وفتّ خبزاً وذهب به إلى الحقل طعاماً للحصّادين. فأخذه ملاك الرب بقمة رأسه وحمله بشعره ووضعه في بابل عند الجبّ ومعه الطعام. فنادى حبقوق قائلاً: “يا دانيال، خذ الغداء الذي أرسله لك الله!” فقال دانيال: “اللهمّ، لقد ذكرتني، ولم تترك الذين يحبّونك!” وقام دانيال وأكل وردّ ملاك الرب حبقوق من ساعته إلى مكانه. \n\n \nعلى هذا تكون الصورة التي يعكسها دانيال والفتية الثلاثة القدّيسون صورة شعب عرف خطيئته وتاب عنها وتمسّك بالأمانة لإلهه كما منذ القديم، وليس يقبل أن يكون به مشركاً ولا تغيره عنه خيرات الملوك والأمم، ولا أطايب الدنيا. أن يكون في الذلّ في العالم ولكن أميناً لربّه خير له من أن يكون في عز الممالك من دون ربّه.به يجاهر بجرأة ولا يداور. حوله رب الأرباب وملك الملوك ولا يرتفع بإزائه رأس. معلّم الحكمة وسيد العطايا وحافظ خائفيه. ولا غرو فدانيال الاسم معناه “الله قاضيّ”. كل هذا يأتي بعدما ضلّ إسرائيل سواء السبيل وفرّط بإلهه حتى سباه ربّه إلى بابل لينقّي بالألم والنار زغله ويمدّه، من جديد، إلى المسيح الآتي وأورشليم الجديدة وأواخر الدهور. \n\n \nتنتمي نبوءات دانيال إلى ما هو معروف بالأدب الرؤيوي. فبين الإصحاح السابع والإصحاح الثاني عشر أربع نبوءات فيها الكثير عن تتالي الممالك ومجيء ابن الإنسان والأزمنة الأخيرة بعض مما نقرأه في سفر دانيال نلقاه هنا وهناك في أسفار العهد الجديد لاسيما في سفر الرؤيا. دونك كلمة عن كل من هذه النبوءات: \nالنبوءة الأولى: وهي رؤيا الحيوانات الأربع وقديم الأيام وابن الإنسان (الإصحاح 7) وهي موازية لحلم التمثال العظيم الذي عاينه نبوخذ نصّر (الإصحاح 2). تتناول بصورة أساسية، تتالي الممالك من بابل إلى مادي وفارس إلى الإسكندر المقدوني وخلفائه إلى ابن الإنسان ذي السلطان الأبدي الذي لا يزول. وفيها صورة قديم الأيام كما استعارها سفر الرؤيا: “لباسه أبيض كالثلج وشعر رأسه كالصوف النقي وعرشه لهيب نار… وتخدمه ألوف ألوف وتقف بين يديه رِبوات رِبوات”. \nالنبوءة الثانية: وهي رؤيا الكبش والتيس، الكبش الذي يمثّل ملوك ميديا وفاس، والتيس الذي يمثّل الإسكندر المقدوني وخلفائه (الإصحاح 8). \nالنبوءة الثالثة: نبوءة الأسابيع السبعين (الإصحاح 9). هذه تتضمن صلاة دانيال بالصوم والمسح والرماد توبة عن نفسه وعن شعب إسرائيل على غرار صلاة عازريا، كما تتضمن قولة جبرائيل الملاك عن الوقت المحدّد من الله على إسرائيل وأورشليم لإفناء المعصية وإزالة الخطيئة والتكفير عن الإثم والإتيان بالبر الأبدي \nالنبوءة الرابعة: وهي الرؤيا العظمى التي تشتمل على ما يحدث بين الممالك مروراً بأنطيوخوس أبيفانيوس المدعو “الحقير” الذي فتك بإسرائيل ودنّس الهيكل، وإلى آخر الأزمنة. وفيها كلام يعتبر من أهم الكلام على قيامة الجسد في نصوص العهد القديم. “وكثير من الراقدين في أرض التراب يستيقظون، بعضهم للحياة الأبدية وبعضهم للعار والرذل الأبدي…” (2:12‑3). \n\n \nلدانيال والفتية الثلاثة في عبادتنا مكانة مرموقة. فنحن نذكرهم في أحد الأجداد (11-17 كانون الأول) وكذلك في أحد النسبة (17-24 كانون الأول). لماذا تعيّد لهم الكنيسة في 17 كانون الأول وفي أحد الأجداد رغم قرب العيدين أحدهما من الآخر؟ السبب نجده في الكنيسة الكبرى في القسطنطينية حيث كان العيد أصلاً في 17 كانون الأول ولكن جرت العادة هناك على نقله إلى أقرب أحد إليه. دانيال نذكره بخاصة لأقواله عن مجيء السيّد بين الناس، والفتية الثلاثة لوطئهم آتون النار وإقامة ابن الله معهم رمزاً لتجسّده وسكناه في الناس وقيامته من بين الأموات وشركة المؤمنين في القيامة. هذا وتحتل صلاة عازريا وتسبحة الفتية الثلاثة القدّيسين التسبحتين السابعة والثامنة من صلاة السحر في الصوم الكبير. ولنا بدانيال ورفقته صورة طالما استعان بها المنشدون الكنسيون، هنا وثمة، لاسيما في ما خصّ إكرام والدة الإله. دونك هذه الأنشودة مثلاً: \n“ليكرّم الآن دانيال العظيم في الأنبياء. لأنه قد عاين المسيح إلهنا. حجراً مقتطعاً من جبل. أعني من والدة الإله النقية. وليُمدَح معه الثلاثة الفتية الذين خلّصهم من نار الأتّون بدون مضرّة. رسمُ البتول الإلهي الغامض الوصف. الذي خلص العالم”. (الاكسابستلاري – صلاة السحر – عيد القديس دانيال النبي ورفقته). \n\n							\n\nالمرجع: سِيَر القدّيسين وسائر الأعياد في الكنيسة الأرثوذكسية (السنكسار) – الجزء الرابع
URL:https://holyshelter.com/event/isaiah-the-prophet/
CATEGORIES:Feast Days
ATTACH;FMTTYPE=image/jpeg:https://holyshelter.com/wp-content/uploads/2026/04/النبي-اشعياء-٩-ايار.jpg
END:VEVENT
BEGIN:VEVENT
DTSTART;VALUE=DATE:20270510
DTEND;VALUE=DATE:20270511
DTSTAMP:20260727T073942
CREATED:20260427T191434Z
LAST-MODIFIED:20260515T182508Z
UID:155144-1809907200-1809993599@holyshelter.com
SUMMARY:Saint Simon The Apostle
DESCRIPTION:في 10 أيار تحتفل الكنيسة بعيد \nالقدّيس الرسول سمعان الغيور أحد الإثني عشر \nوحده لوقا في إنجيله كنّاه ب “الغيور” (6: 15). سفر أعمال الرسل أيضاً ذكره بهذه الصفة (1: 13). في إنجيليّ متّى ومرقص ليس هناك سمعان آخر، إذا استثنينا سمعان بطرس، سوى سمعان المعرَّف عنه ب “القانوني” (متّى 10: 4 / مر 3: 18). أياًّ من الرسل يكون سمعان الغيور في ترتيب الإنجيليين الباقين ليس واضحاً. فإذا كان هناك مَن يماهيه بسمعان القانوني فإن هناك مَن يجعله إيّاه برثلماوس علماً أن كلا من سمعان القانوني وبرثلماوس مذكور في لائحتيّ متّى ومرقص. وثمّة مَن يماهيه بنثنائيل الوارد، حصراً، في إنجيل يوحنا والمعيَّد له، على حدة، في 22 نيسان. \nفلا غرو، والحال هذه، أن تكون هناك تقليدات شتّى ارتبطت، قليلاً أو كثيراً، بالقدّيس سمعان الغيور. قيل إنه كان من قانا وإنه هو إيّاه العريس الذي حضر يسوع عرسه برفقة والدته وتلاميذه. وقد ترك بيته وذويه وعروسه وتبع المعلّم بعدما عرف بما جرى بشأن تحويل يسوع الماء خمراً. ثيودوريتوس المؤرخ أبدى أنه من قبيلة زبولون أو نفتالي. أما صفة “القانوني” فإذا كان ثمّة مَن يجعلها نسبة إلى قانا في الجليل، فإن هناك مَن يعتبر أن اللفظة تعني “الغيور”، في اللغة المحكية، آنذاك. القدّيس إيرونيموس، في الغرب، يقول بذلك. أما عن وصفه ب “الغيور” فإن هناك مَن يظن، كالمؤرّخ نيقيفوروس كاليستوس، أن سمعان عُرف بها، لاحقاً، بعدما عرف الربّ يسوع وغار له غيرة مباركة. هذا فيما يحسب آخرون أن صفة “الغيور” التصقت به، قبل أن يأتي إلى المسيح، لأنه كان ينتمي إلى جماعة الغيورين وهم المتطرّفون الذين تركّز سعيهم على تحرير إسرائيل من نير الرومان. \nالقائلون بأن سمعان الغيور هو إيّاه الرسول نثنائيل يروون عنه أنه قتل إنساناً في صباه إثر مشاجرة ودفنه تحت شجرة التين ولم يعلم به أحد. فلما جاء به فيليبس إلى يسوع بدا متحفّظاً حياله إلى أن قال له السيّد: “قيل أن دعاك فيليبس وأنت تحت التينة رأيتك”. إذ ذاك خرج من تحفّظه وقال ليسوع: “يا معلّم أنت ابن الله. أنت ملك إسرائيل” (يو 1). مَن غير الله علاّم القلوب؟! \nأمّا عما جرى لسمعان بعد العنصرة فإن هناك مَن يدّعيأنه بشّر في مصر أو في موريتانيا وليبيا وأجزاء من أفريقيا. وثمّة مَن يجعل نطاق بشارته بلاد ما بين النهرين أو فارس أو حتى بلاد الإنكليز. \nعن موته قال بعضهم إن كهنة وثنيّين شقّوه شقّاً وآخرون أنهم صلبوه. وفيما يجعل تقليد شرقي الرها موضع استشهاده يجعلون الموضع، في الغرب، “صوفيان” أو “سياني” في فارس. هذا التقليد الأخير يعود إلى القرن السادس للميلاد. كذلك يجعلون انتقال القدّيس سمعان، في الغرب، من مصر إلى بلاد فارس بمعيّة القدّيس الرسول يهوذا غير الإسخريوطي. وهذان الرسولان، يهوذا وسمعان، قيل إنهما استشهدا معاً في صوفيان. وهناك ما يشير إلى أن معظم رفات هذين القدّيسين موجود في كنيسة القدّيس بطرس في الفاتيكان وفي كاتدرائية تولوز الفرنسيّة. \nأخيراً وليس آخراً، في سنكسار خدمة القدّيس اليوم ورد ما يلي: \n“إن سمعان الغيور، إذ عانى التعذيب، \nبدا كأنه يقول لمعلّمه، عن الموت الغالب: \nإني باقتدائي بآلامك، أكابد صليبي الخاص. \nفي اليوم العاشر مُدِّدَ الرسول على الشجرة عن طيب خاطر”. \nالمرجع: سِيَر القدّيسين وسائر الأعياد في الكنيسة الأرثوذكسية (السنكسار) – الجزء الرابع
URL:https://holyshelter.com/event/saint-simon-the-apostle/
CATEGORIES:Feast Days
ATTACH;FMTTYPE=image/jpeg:https://holyshelter.com/wp-content/uploads/2026/04/القديس-الرسول-سمعان-الغيور-١٠-ايار.jpg
END:VEVENT
END:VCALENDAR